عليّ عليه السّلام انتقلت إلى بدن الشيخ أبي القاسم الحسين بن روح ، وروح مولاتنا فاطمة عليها السّلام انتقلت إلى أمّ كلثوم بنت أبي جعفر العمريّ « 1 » .
روى أبو عليّ بن همام الإسكافيّ أنّ الشلمغانيّ قال له : الحقّ واحد وإنّما تختلف قمصه . فيوم يكون في أبيض ، ويوم يكون في أحمر ، ويوم يكون في أزرق . قال ابن همام : فهذا أوّل ما أنكرته من قوله لأنّه قول أصحاب الحلول « 2 » .
2 - يعتقد العزاقريّة بترك الصلاة والصيام والغسل ، ولا يتناكحون بعقد على سنّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، ويبيحون الفروج . ويقولون : إنّ محمّدا صلّى اللّه عليه وآله بعث إلى كبراء قريش وجبابرة العرب ، ونفوسهم أبيّة ، فأمرهم بالسجود ليمتحن طاعتهم . وإنّ الحكمة الآن أن يمتحن الناس بإباحة فروج نسائهم . ولا إشكال عندهم في نكاح المحارم ونساء الأصدقاء والأولاد ، إذا كان قد ورد في دين الشلمغانيّ . وذكر المؤرّخون أنّ العزاقريّة لم يستنكفوا عن إرسال نسائهم ليستمتع بهنّ من هو أعلى منهم درجة في دينهم . بل كانوا يرون هذا العمل شرفا لهم ؛ لاعتقادهم أنّ الفاضل يولج نوره في المفضول فيستمتع به المفضول . ولمّا كان الشلمغانيّ ربّ الأرباب وأفضل العزاقريّة ، فإنّ أتباعه كانوا يتسابقون في إرسال نسائهم إليه من أجل كسب نور الفضل ، ومن أبى قلب امرأة عند الشلمغانيّ الذي كان يقول بالتناسخ أيضا .
ودوّن الشلمغانيّ أحكامه الدينيّة في كتاب عنوانه الحاسّة السادسة . ويعدّ هذا الكتاب دستورا دينيّا لأصحابه ، ويبدو أنّ موضوعه الأصليّ هو رفض أحكام الشرائع السابقة « 3 » . ويبرأ الشلمغانيّ وأصحابه من آل أبي طالب وبني العبّاس ، ويرون وجوب هلاكهما .
3 - من أهمّ عقائد الشلمغانيّ قوله بحمل الضدّ ، وهو أنّ اللّه خلق الضدّ ليدلّ
هامش
( 1 ) - الغيبة 264 .
( 2 ) - نفسه 267 .
( 3 ) - الآثار الباقية 214 .