يا لا عنا للضدّ من عديّ « 1 » * ما الضدّ إلّا ظاهر الوليّ
والحمد للمهيمن الوفيّ * لست على حال كحمّاميّ
ولا حجاميّ ولا جغديّ * قد فقت من قولي على الفهديّ
نعم وجاوزت مدى العيدي * فوق عظيم ليس بالمجوسيّ
لأنّه الفرد بلا كيفيّ * متّحد بكلّ أوحديّ
مخالط النّوريّ والظّلمي * يا طالبا من بيت هاشميّ
وجاحدا من بيت كسرويّ * قد غاب في نسبة أعجميّ
في الفارسيّ الحسب الرّضيّ * كما التوى في العرب من لؤيّ « 2 »
مؤلّفات الشلمغانيّ
كان أبو جعفر الشلمغانيّ قد ألّف كتبا أخرى غير كتاب الحاسّة السادسة . ولمّا كان في عداد علماء الإماميّة قبل انحرافه أو أيّام استقامته ، فإنّ عددا من كتبه كان لها شأنها عند الإماميّة . وكما ذكرنا سابقا ، فإنّه عندما عاش متخفّيا في معلثايا ، قام أبو الفضل محمّد بن عبد اللّه بن المطّلب ، وهو من علماء الإماميّة ، بقراءتها عنده .
وفيما يأتي دليل لكتبه اعتمادا على كتاب رجال النجاشيّ ، وكتاب الغيبة للشيخ الطوسيّ :
1 - كتاب التكليف
ألّفه الشلمغانيّ في أيّام استقامته . وعندما انتشر هذا الكتاب أخذه جماعة من الشيعة إلى الحسين بن روح ، فقرأه من أوّله إلى آخره ، فقال : ما فيه شيء إلّا وقد روي عن الأئمّة إلّا موضعين أو ثلاثة فإنّه كذب عليهم في روايتها « 3 » . وكان الشيخ
هامش
( 1 ) - إشارة إلى الشيطان الذي كانوا يسمّونه « شيخ بني عديّ » .
( 2 ) - الغيبة ، الشيخ الطوسيّ 266 .
( 3 ) - الغيبة 267 .