تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آل نوبخت — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
بغداد وأعيانها . وبلغت فتنة العزاقريّة ذروتها فسبّبت متاعب جمّة للسلطان العبّاسيّ ووزيره وأهالي العاصمة . وممّن لحق بالشلمغانيّ من المشاهير يومئذ الحسين بن القاسم بن عبيد اللّه بن سليمان بن وهب وزير المقتدر العبّاسيّ ، وأبو جعفر بن بسطام ، وأبو عليّ بن بسطام وهما من الكتّاب ووجهاء الشيعة في بغداد ، وأبو إسحاق إبراهيم بن محمّد بن أبي عون وهو من الأدباء والمؤلّفين المشهورين ، وابن الشّبيب الزيّات ، وأحمد بن محمّد بن عبدوس ، وغيرهم « 1 » .

دعاوى الشلمغانيّ

دعاوى الشلمغانيّ وأصول عقائده غير واضحة تماما ، إذ لم يصل إلينا شيء عنه وعن أتباعه ، وما نقله مناوئوه يسير ومشوب بالتهمة والأغراض . بيد أنّ الثابت هو أنّ الشلمغانيّ كان من الحلوليّة كالحسين بن منصور الحلّاج ، ولا تفاوت بين كثير من عقائدهما . وكان الشلمغانيّ يتّبع منهج الحلّاج في هذا الطريق . وكان الحسين بن روح يعدّه من متابعي قول الحلّاج صراحة « 2 » . يضاف إلى ذلك أنّ التناسخ ، والغلوّ ، والاعتقاد بالضدّ ، وألوهيّة نفسه ، والكيمياء من الأركان الرئيسة لمعتقداته . ويمكن استخراج خلاصة لعقائده من المصادر الأربعة المهمّة الآتية : 1 - الرسالة التي كتبها الراضي العبّاسيّ إلى الأمير أبي الحسين نصر بن أحمد السامانيّ في بخارى بعد قتل الشلمغانيّ وأعوانه في ذي القعدة 322 ه ، واستنسخ ياقوت قسما مهمّا منها في مرو ، وأورده في الجزء الأوّل من كتابه معجم الأدباء عند
هامش
( 1 ) - الكامل في التاريخ ، وقائع سنة 322 ه . ( 2 ) - الغيبة 266 ؛ رسالة ابن القارح ( في مجموعة رسائل البلغاء 200 - 201 ) .
آل نوبخت — صفحة 260 | عباس إقبال آشتياني / الأسدي