تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آل نوبخت — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
يستطيع كلّ إنسان أن يستحقّ مقام الألوهيّة ويدعى إلها . كان كلّ واحد من أتباع الشلمغانيّ يرى نفسه إلها لمن دونه . بعبارة أخرى كلّ ما دون يعدّ مفضولا بالنسبة إلى ما فوق « الفاضل » . على سبيل المثال كان أحد العزاقرة يقول : أنا إله فلان ، وفلان إله فلان ، وفلان إله إلهي ، حتّى يصل التسلسل إلى الشلمغانيّ . وكان الشلمغانيّ يزعم أنّه ربّ الأرباب ، وإله الآلهة ، وأفضل العزاقريّة ، ولا إله بعده . والعزاقريّة أتباع الشلمغانيّ لا ينسبون الحسن والحسين عليهما السّلام إلى عليّ بن أبي طالب عليه السّلام . ويقولون : من اجتمعت له الرّبوبيّة لا يكون له ولد . وكانوا يسمّون موسى عليه السّلام ومحمّدا صلّى اللّه عليه وآله الخائنين ، لأنّهم يدّعون أنّ هارون أرسل موسى ، وعليّا أرسل محمّدا صلّى اللّه عليه وآله فخاناهما . ويزعمون أنّ عليّا أمهل محمّدا صلّى اللّه عليه وآله عدّة سني أصحاب الكهف . فإذا انقضت هذه العدّة ، وهي ثلاثمائة وخمسون سنة ، انقرضت الشريعة . ويبدو أنّ هدفهم من ذكر هذا العدد هو أنّ الإسلام نسخ وحلّ محلّه دين الشلمغانيّ بعد مضيّ ( 350 ) سنة على المبعث النبويّ ، وكان ذلك متزامنا مع أيّام ظهور دعوة الشلمغانيّ . ويقول هؤلاء في وصف الملائكة : إنّ الملك كلّ من ملك نفسه ، وعرف الحقّ ورآه . وأنّ الجنّة معرفتهم واتّباع مذهبهم ، والنار الجهل بهم والرجوع عن مسلكهم . وكان الشلمغانيّ يعتقد أنّ روح اللّه حلّت في آدم ، ثمّ في شيث ، ثمّ في الأنبياء والأوصياء والأئمّة واحدا بعد واحد ، حتّى حلّ في الحسن بن عليّ العسكريّ عليه السّلام ، وأنّه حلّ فيه « 1 » . وقال : إنّ روح رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله انتقلت إلى أبي جعفر محمّد بن عثمان العمريّ النائب الثاني للإمام المهديّ عليه السّلام ، وروح أمير المؤمنين
هامش
( 1 ) - معجم الأدباء 1 : 296 .
آل نوبخت — صفحة 262 | عباس إقبال آشتياني / الأسدي