تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آل نوبخت — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
للمرّة الثالثة ( من ربيع الآخر 311 ه حتّى 8 ربيع الأوّل 312 ه ) قرّب الشلمغانيّ ابن الوزير الجديد محسّنا إليه ، بسبب العلاقة التي كانت تربطه به . وعندما هاجم القرامطة قافلة الحجّاج في ذلك التاريخ وقتلوا الكثيرين منهم - وكانوا من أهالي بغداد - وثار أهالي العاصمة عليه وعلى أبيه واتّهموهما بالتواطؤ مع القرامطة ، أدخل محسّن الشلمغانيّ في الجهاز الوزاريّ ، وجعله مكان عدد من عمّال الديوان ؛ للحئول دون هجوم المناوئين والكشف عن الأموال التي كان قد أخذها من الناس . وبمؤازرته هو وغيره قبض على جماعة وذبحهم كما تذبح الخراف بذريعة المطالبة بالأموال المتبقيّة « 1 » . اختفى الشلمغانيّ بعد قتل أبي الحسن بن الفرات ونجله محسّن واستيزار أبي القاسم الخاقانيّ ( وزارته من 8 ربيع الأوّل 312 ه حتّى رمضان 313 ه ) ، وفرّ إلى الموصل خوفا . وفي تلك الفترة ذاتها - ذي الحجّة سنة 312 ه - صدر التوقيع من الحسين بن روح - وهو في السجن - بلعنه . وسننقل هذا التوقيع عينه لاحقا . مكث الشلمغانيّ في الموصل عدد سنين عند الأمير ناصر الدولة حسن الحمدانيّ في حياة أبيه أبي الهيجاء عبد اللّه بن حمدان ( المقتول سنة 317 ه ) . واختفى مدّة في معلثايا إحدى القرى القريبة من جزيرة ابن عمر . وفي تلك الفترة ذاتها قرأ أبو المفضّل محمّد بن عبد اللّه بن المطّلب - وهو من شيوخ أبي العبّاس النجاشيّ صاحب كتاب الرجال المعروف - كتب الشلمغانيّ عنده ، وأجازه الشلمغانيّ في روايتها « 2 » . ثمّ قدم الشلمغانيّ بغداد بعد مدّة ، واختفى فيها فترة خوفا من مناوئيه . وفي تلك البرهة نفسها شاعت عقائده وزاد عدد أتباعه ، والتحق به جماعة من أكابر
هامش
( 1 ) - معجم الأدباء 1 : 296 ؛ تجارب الأمم 5 : 123 . ( 2 ) - رجال النجاشيّ 268 .
آل نوبخت — صفحة 259 | عباس إقبال آشتياني / الأسدي