تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آل نوبخت — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
لمدينة واسط . ويدعى ابن أبي العزاقر ، ومن هنا عرف أتباعه بالعزاقريّة . كان الشلمغاني من كتّاب بغداد ، وأحد علماء الشيعة الإماميّة ومؤلّفيهم . وكانت له منزلة رفيعة عند الشيعة أيّام استقامته ، قبل تأسيس مذهبه الجديد ، وصدوفه عن اتّباع الحسين بن روح . وكان الشيعة يرجعون إلى كتبه ويأخذون منها . حتّى إذا حلّ اليوم الذي خلف فيه الحسين بن روح أبا جعفر العمريّ ، ذهب إلى دار الشلمغانيّ مع عدد من وجوه الشيعة بعد إقامة التقاليد الرسميّة المألوفة في عمل النيابة . ولمّا اختفى فترة - كما رأينا - نصب الشلمغانيّ نائبا عنه . فكان واسطة وسفيرا بينه وبين الإماميّة . وكانت تصدر توقيعات الإمام القائم عليه السّلام بواسطة الحسين بن روح على يد الشلمغانيّ . والناس يراجعونه في قضاياهم وحلّ مهمّاتهم « 1 » . ولا نعلم على وجه الدقّة متى تمرّد الشلمغانيّ على الحسين بن روح ؛ لأننا لا نعرف متى اختفى الحسين بن روح ولا مدّة اختفائه ، بيد أنّ القرائن تفيد أنّ فترة اختفائه تزامنت مع وزارة حامد بن العبّاس التي استمرّت من جمادى الآخرة سنة 306 ه حتّى ربيع الآخر سنة 311 ه . في أغلب الظنّ أنّ الشلمغانيّ استغلّ اختفاء الحسين بن روح ، فدعا جماعة من خواصّ الشيعة ومتنفّذيهم إلى الالتفاف حوله . ويبدو أنّ هدفه في البداية هو الاستحواذ على منصب الحسين بن روح ، وادّعاؤه البابيّة مكانه ، ثمّ بالغ في ادّعائه وزعم أنّه نبيّ وإله . ذكر ابن الأثير أنّ أوّل مرّة كشف فيه سرّ الشلمغانيّ ودعاواه كانت في أوان وزارة حامد بن العبّاس ، وكان الحسين بن روح النوبختيّ ، هو الذي كشف أمره « 2 » . بعد عزل حامد بن العبّاس ، واستيزار أبي الحسن عليّ بن محمّد بن الفرات
هامش
( 1 ) - الغيبة 196 . ( 2 ) - الكامل ، وقائع سنة 322 ؛ الذهبيّf 119 b.