والعسكر كأبي يعقوب إسحاق بن إسماعيل ( المقتول سنة 322 ه ) ، وأبي الحسين عليّ بن عبّاس ( 244 - 324 ه ) ، وأبي عبد اللّه الحسين بن عليّ النوبختيّ ( المتوفّى سنة 326 ه ) ، لم يستطع أحد أن يسبّب حرجا وإزعاجا لأبي القاسم الحسين بن روح . بل على العكس كانت داره آنذاك مألفا لكبار الأعيان ورجال البلاط والوزراء السابقين في بغداد . وكان بعضهم يستشفعه إلى السلاطين والأمراء في إنجاز الأعمال ، كما فعل ذلك أبو عليّ بن مقلة سنة 325 ه إذ استعان به لقضاء حاجته ، فتحدّث الحسين بن روح مع أبي عبد اللّه الحسين بن عليّ النوبختيّ وزير ابن رائق في ذلك ، وعرض أبو عبد اللّه موضوعه على ابن رائق ، فحقّق له ما أراد . وتوضيح ذلك أنّ محمّد بن رائق حين تولّى تدبير شؤون الحكومة ، أمر بالاستيلاء على ضياع ابن مقلة وابنه . وعندما وصل إلى بغداد ( يوم الجمعة 24 من ذي الحجّة 324 ه ) ذهب أبو عليّ بن مقلة إلى لقائه ولقاء وزيره أبي عبد اللّه النوبختيّ لعلّهما يرجعان إليه ضياعه . ونلحظ أنّه كان يتشبّث ببعض الأشخاص كالحسين بن روح من أجل حلّ مشكلته المذكورة ، ولمّا تحدّث الحسين مع ابن رائق بواسطة أبي عبد اللّه النوبختيّ أصلح ابن رائق وضعه مؤقّتا ، وأمر أبا عبد اللّه النوبختيّ أن يفتح باب بيته الذي كان مغلقا « 1 » .
إنّ تشبّث ابن مقلة بأذيال الحسين بن روح - كما أشار إليه الصوليّ - كان في سنة 325 ه . ولمّا كان في أيّام وزارة الحسين بن عليّ النوبختيّ التي لم تدم أكثر من ثلاثة أشهر وثمانية أيّام « 2 » ( من أوائل المحرّم سنة 325 ه إلى أواسط ربيع الأوّل من السنة نفسها ) فلا بدّ أنّه كان في تلك الفترة أيضا .
وكان للحسين بن روح منزلة سامقة عند الشيعة في القسم الأكبر من أيّام حكومة الراضي ( 322 - 329 ه ) . وبسبب كثرة المال الذي كان يأتي به الشيعة إليه
هامش
( 1 ) - الأوراق للصوليّf . 122 a.
( 2 ) - تجارب الأمم 5 : 363 .