صدر التوقيع من الحسين بن روح - وهو في السجن - بلعنه « 1 » .
3 - كانت للمقتدر العبّاسيّ يد في سجن الحسين بن روح ؛ لأنّ المقتدر عندما سجن في 15 محرّم الحرام سنة 317 ه من قبل جند مؤنس المظفّر وأبي الهيجاء عبد اللّه بن حمدان ، وخلع من السلطة ، فإنّ مؤنسا أطلق عددا من السجناء الذين كانوا في حبس المقتدر ، منهم الحسين بن روح الذي أرجعه مؤنس إلى داره .
وعندما ذكر الحسين بن روح عند المقتدر ، قال : دعوه فبخطيّته جرى علينا ما جرى « 2 » . بيد أنّنا لا نعلم على وجه الدقّة دور الحسين بن روح في محنة المقتدر ، وقصد المقتدر من كلامه المذكور .
ونحتمل بعامّة أنّ أعداء الحسين بن روح - كما أشار الذهبيّ - اتّهموه بعلاقة له بالقرامطة الذين كانوا يومئذ مسيطرين على سواحل الخليج الفارسيّ والحجاز ، وكانوا سببا في فزع أهالي بغداد ورعبهم . إذ نقل المؤرّخ المذكور أنّ ابن روح كان قد رمي بأنّه يكاتب القرامطة ليقدموا ويحاصروا بغداد . لكنّه تلطّف في الذبّ عن نفسه بعبارات تدلّ على رزانته ووفور عقله ودهائه وعلمه « 3 » . وهذه التهمة كانت شائعة جدّا في بغداد آنذاك . وقد حبس بهذه التهمة أيضا الوزير أبو الحسن بن فرات ونجله محسّن صديقا الحسين بن روح ، وسمّاهما أعداؤهما : القرمطيّ الكبير والقرمطيّ الصغير ، وصادروا أموالهما ثمّ قتلوهما . على أيّ حال ، مهما كان السبب الحقيقيّ لسجن الحسين بن روح فإنّ عمّال الديوان سجنوه بذريعة طلب المال « 4 » .
وعندما أطلق الحسين بن روح من السجن ، ظلّ يدير الشؤون الدينيّة للشّيعة في بغداد بنفس العزّ والاحترام السابقين ، وكان الإماميّة يوصلون إليه الأموال التي في ذمّتهم . ولمّا كان عدد من آل نوبخت يشغلون يومئذ مناصب مهمّة في البلاط
هامش
( 1 ) - الغيبة 200 .
( 2 ) - تاريخ الإسلامf . 133 a.
( 3 ) - نفسه .
( 4 ) - صله عريب 141 .