الشلمغانيّ « 1 » . وأوّل توقيع صدر على يد الحسين بن روح كان في يوم الأحد 24 شوّال سنة 305 ه « 2 » .
لم يعترض أحد على اختيار الحسين بن روح لنيابة الإمام مع وصيّة أبي جعفر العمريّ ، ذلك أنّ أبا جعفر كان يعمل تحت إمرته قرابة عشرة من خواصّ الشيعة ينفّذون أوامره في بغداد . وكلّهم كانوا أخصّ به من الحسين بن روح ، لذا قلّما كان يخال أحد أنّه يخلف أبا جعفر « 3 » . يضاف إلى ذلك أنّ رجالا من عظماء الشيعة كانوا على درجة من الوجاهة والاحترام حتّى غلب الظنّ أنّهم للنيابة أجدر من الحسين بن روح . ومنهم العالم المتكلّم الكبير أبو سهل إسماعيل بن عليّ النوبختيّ الذي سئل عن سبب عدم نصبه مكان أبي القاسم الحسين بن روح ، فقال : هم أعلم وما اختاروه . ولكن أنا رجل ألقى الخصوم وأناظرهم . ولو علمت بمكانه كما علم أبو القاسم وضغطتني الحجّة على مكانه لعلّي كنت أدلّ على مكانه ، وأبو القاسم فلو كان الحجّة تحت ذيله وقرض بالمقاريض ما كشف الذيل عنه « 4 » .
وممّن أنكر وكالة الحسين بن روح في البداية : أبو عبد اللّه الحسين بن عليّ الوجناء النصيبيّ الذي كان أحد رؤساء الإماميّة المشاركين في الاجتماع المعقود لتعيينه من قبل أبي جعفر العمريّ . ولكنّ محمّد بن فضل الموصليّ أحد شيوخ الشيعة ببغداد أتى به آخر الأمر إلى الحسين بن روح سنة 307 ه ، فأقرّ بصحّة وكالة الشيخ أبي القاسم النوبختيّ منذ ذلك التاريخ « 5 » .
عاش الحسين بن روح في بغداد موفور الحرمة منذ تعيينه نائبا إلى عهد وزارة حامد بن العبّاس ( من جمادى الآخرة سنة 306 ه إلى ربيع الآخر سنة 311 ه ) .
هامش
( 1 ) - تاريخ الإسلام للذهبيّf . 132 b.
( 2 ) - الغيبة للطوسيّ 243 .
( 3 ) - نفسه 240 .
( 4 ) - نفسه 205 .
( 5 ) - نفسه 205 - 206 .