تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آل نوبخت — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
- بخاصّة ولدي رائق - معاملة حسنة ، ممّا أدّى إلى استياء سائر الأمراء من محمّد بن ياقوت . واستغلّ أبو عبد اللّه البريديّ الخلاف القائم بين أمراء جيش المقتدر سنة 321 ه . وكانت له صداقة قديمة بأبي عليّ بن مقلة وزير السلطان العبّاسيّ الجديد القاهر باللّه فاستمدّ الوزير على العصاة فأمدّه ، واستطاع أن يبدّد شملهم بالمكر والتدبير وذلك المدد . وخوّل ولدي رائق حكومة البصرة ففصلهما عن محمّد بن ياقوت ، واستسلم ابن ياقوت . وبعد فترة قصيرة أمر ابن مقلة بإطلاق أملاك ابن رائق التي كانت قد أوقفت . استولى ولدا رائق في الأيّام الأخيرة من حكومة القاهر على البصرة والأهواز تدريجا ، وعظمت شوكتهما فأخضعا جميع المناطق الواقعة في نطاق هاتين المدينتين لسلطتهما وبعثا بالرسل إلى شتّى المناطق . ولمّا تقلّد الراضي العبّاسيّ الأمر اختار أبا بكر محمّد بن رائق حاجبا له . فقدم هذا من الأهواز إلى واسط . وفوّض ابن مقلة حكومة الأهواز إلى أولاد البريديّ . وتزامن دخول محمّد بن رائق إلى واسط مع هجوم أبي الحسن عليّ بن بويه الديلميّ عليها واحتلالها . فخرج ابن رائق منها ودخلها ابن بويه بعد هزيمة محمّد بن ياقوت ( سنة 322 ه ) . وحينما صالح ابن بويه السلطان العبّاسيّ وعاد إلى فارس ، تقلّد ابن رائق أعمال واسط والبصرة مرّة أخرى كمعاون فيهما . وفي تلك البرهة ذاتها عيّن أبا عبد اللّه الحسين بن عليّ النوبختيّ كاتبا له . وأوكل تدبير أموره إلى ذلك الرجل الكفوء الذي جمع إلى فنّ الإنشاء وطهر الفطرة ، كفاءة الإدارة والخبرة . ولكن لمّا ارتقى عمل ابن رائق تدريجا بفضل تدبيره ، فإنّ حسد الآخرين لكاتبه كان يتزايد على مرّ الأيّام . وأكثر من كان يسعى في هذا السبيل هو أبو عبد اللّه أحمد بن عليّ الكوفيّ الكاتب السابق لأبي يعقوب إسحاق بن إسماعيل النوبختيّ وربيب نعمته ، الذي دخل - بعد قتل وليّ نعمته - في خدمة أبي إسحاق القراريطيّ كاتب محمّد بن