في سمّ ابن الروميّ أو أنّه كان متّهما بذلك . يضاف إليه أنّ قصّة ابن الروميّ ، والقاسم بن عبيد اللّه من القصص المشهورة في التاريخ . ولم يرد في أيّ كتاب أنّ أبا سهل النوبختيّ كان له أدنى دور في قتل ابن الروميّ ، أو كان متّهما بذلك في الأقلّ .
أبو عبد اللّه الحسين بن عليّ ( نجل أبي الحسين عليّ بن عبّاس ) المتوفّى سنة 326 ه
كان أبو عبد اللّه الحسين بن عليّ نجل أبي الحسين عليّ بن عبّاس المذكور من الكتّاب وعمّال الدواوين أيضا . أصبح ذا شخصيّة مهمّة في السنين الخمس أو الستّ الأخيرة من عمره ، وصار من رجالات الطراز الأوّل في بغداد ونائبا للوزراء فيها أيّام الشيخ أبي القاسم الحسين بن روح الذي كان يومئذ ذا نفوذ واقتدار بالغ .
إنّ ما نعرفه عن أبي عبد اللّه الحسين النوبختيّ يعود إلى السنين الخمس أو الستّ الأخيرة من عمره ، في حين يستبين من القرائن أنّه كان في عداد الكتّاب في بعض الولايات قبل هذا التاريخ أيضا ، بخاصّة أنّه كان ينوب عن الأمراء والشخصيّات التي كانت تتولّى الأعمال الديوانيّة المهمّة في تلك الأرجاء بتكليف من دار الحكومة ، كما كان يعمل تحت إشراف أبي يعقوب إسحاق بن إسماعيل النوبختيّ . وقبل مقتل هارون بن غريب ابن خال المقتدر العبّاسيّ كان يدير أعمال واسط و « صلح » و « مبارك » نيابة عنه ، أي : قبل سنة 322 ه . وهذه الأعمال هي التي كانت من قبل في عهدة أبي يعقوب إسحاق بن إسماعيل النوبختيّ ، وبعد القبض عليه قلّدها القاهر أبا الحسن عليّ بن عيسى سنة 321 ه .
عندما تقلّد الراضي باللّه الأمر سنة 322 ه تعهّد أبو يوسف يعقوب البريديّ بالأعمال المذكورة ، وأبقى أبا عبد اللّه الحسين بن عليّ الذي كان يديرها سابقا من