قبل هارون بن غريب ، نيابة عنه في واسط « 1 » .
ولا ندري كم ظلّ الحسين بن عليّ النوبختيّ في خدمة أبي يوسف البريديّ ، بيد أنّ ما نعرفه هو أنّه أصبح من خاصّة كتّاب أبي بكر محمّد بن رائق سنة 323 ه .
وانبرى لمخاصمة آل البريديّ ، وحصل على منزلة رفيعة ونفوذ فائق لدى ابن رائق .
وكان أبو بكر محمّد وأخوه أبو إسحاق إبراهيم ولدا رائق غلامي المعتضد العبّاسيّ . وعندما استعاد المقتدر قدرته سنة 317 ه ولّاهما على شرطة بغداد فأبليا بلاء حسنا وبقيا في منصبهما حتّى سنة 318 ه .
ثمّ استعملهما سنة 319 ه على البصرة وإدارة أعمالها . ولكن لم تمض فترة قصيرة حتّى أجبر مؤنس المظفّر المقتدر على إخراج ياقوت وابنه محمّد ، فخرجا من بغداد يوم الأربعاء الثامن من رجب سنة 319 ه ، واستحوذ مؤنس على المقتدر ، واستدعى ولدي رائق وجعلهما حاجبين للمقتدر فشكراه على ذلك . بيد أنّ المقتدر عزلهما بعد مدّة ، وأرجع ياقوتا إلى منصبه .
توتّرت العلاقة بين مؤنس والمقتدر سنة 319 ه . وكانت بين محمّد بن ياقوت ومؤنس منافسة قديمة . وعندما عيّنه المقتدر على شرطة بغداد ومحتسبيها ، وعيّن أباه ياقوتا حاجبا ، طلب مؤنس من المقتدر أن يعزلهما ، فاستجاب المقتدر مضطرّا وأعاد ابني رائق إلى الحجابة . وبعد فترة قصيرة تولّيا ضمان أعمال واسط من الديوان وآزرا المقتدر في الحرب التي انتهت بمقتله سنة 320 ه .
وعندما قتل المقتدر وفرّ أمراء جيشه ، هرب ولدا رائق مع هارون بن غريب ومحمّد بن ياقوت نحو واسط . ثمّ استبدّ محمّد بن ياقوت وكاتبه أبو إسحاق محمّد بن أحمد القراريطيّ الإسكافيّ ( 281 - 357 ه ) ، ولم يعاملا الرؤساء الآخرين
هامش
( 1 ) - تكملة تاريخ الطبريّf . 57 a( نسخة المكتبة الوطنيّة بباريس ) .