تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آل نوبخت — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
أيضا ، فخرج الجميع من سجنهم في يوم واحد « 1 » . وبعد مضيّ مدّة استدعى ابن مقلة إسحاق ، وأخذ منه تعهّدا خطّيّا أن يدفع 2000 دينار إلى الديوان في كلّ شهر . وعليه أن يعمل بتعهّده كما كان يفعل في عهد المقتدر . كما أخذ تعهّدا خطيّا من أولاد البريديّ بدفع 4500 دينار « 2 » . لم تدم وزارة ابن مقلة في عهد القاهر أكثر من تسعة أشهر وثلاثة أيّام ، إذ وزر من بعده أبو جعفر محمّد بن القاسم بن عبيد اللّه بن وهب في غرّة شعبان سنة 321 ه . فاعتقل أبا جعفر محمّد بن شيرزاد الذي كان قد سعى في خلاص إسحاق من السجن ، وكانت له منّة عليه ، وطالبه بمال كثير . فهبّ إسحاق لإغاثة صديقه القديم أبي جعفر بن شيرزاد شكرا له على صنيعه ، وتوسّط له عند أبي جعفر الوزير . فأنقذه من سجنه وأرسله إلى بيته بعد أن أودع تعهّدا خطّيّا بخطّ ابن شيرزاد على أن يدفع 20000 دينار « 3 » . وكان لإسحاق النوبختيّ نفوذ كبير في عهد وزارة أبي جعفر محمّد بن القاسم وتأثير عظيم في قلب الوزير . يضاف إلى ذلك أنّه لمّا كان متولّيّا أمر أملاك واسط وحوالي الفرات ، وكان من أعيان بغداد وأصحاب الأملاك والثروة الطائلة فيها ، فقد نافس كبار عصره - بما فيهم السلطان العبّاسيّ - في الثراء . من هنا كان يعدّ ملاذا للمعزولين والمغضوب عليهم كغيره من بعض أفراد الأسرة النوبختيّة في عصره ، فكان يصلح بينهم وبين الوزير . ومن أشهر الأسر التي كانت ضالعة في شؤون الحكومة يومئذ وكان لها شأنها الكبير لكفاءتها وكياستها هي أسرة البريديّ التي كانت تتولّى أمر أموال البصرة والأهواز منذ مدّة ، بخاصّة أنّ كعبهم علا كثيرا في وزارات ابن مقلة ؛ لأنّ أحدهم
هامش
( 1 ) - تجارب الأمم 5 : 246 - 249 . ( 2 ) - نفسه 5 : 253 . ( 3 ) - نفسه 5 : 270 .
آل نوبخت — صفحة 225 | عباس إقبال آشتياني / الأسدي