تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آل نوبخت — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
لا نمتلك معلومات حول سيرة إسحاق بن إسماعيل غير أنّ الذي تفيده القرائن هو أنّ حكومته كانت تسير نحو التقدّم تدريجا ، إلى أن قتل المقتدر فأصبح من بعده من ذوي النفوذ والاقتدار في البلاط . وبعد قتل المقتدر في 28 شوّال سنة 320 ه أراد مؤنس المظفّر وسائر رجال البلاط أن ينصبوا أحدا مكانه . وكان رأي مؤنس أن يخلفه ولده أبو العبّاس أحمد ، بيد أنّ إسحاق بن إسماعيل لم يوافقه على ذلك ولم يستحسن الرجوع إلى ما كانوا عليه بعد أن تخلّصوا من شرّ المقتدر الذي كانت له أمّ وخالة وخدم كثيرون على حدّ تعبيره . وذكر أنّ عليهم أن يختاروا من يدبّر حاله وحالهم . وأصرّ على ذلك حتّى أقنع مؤنسا بالعدول عن أبي العبّاس أحمد ، واختيار أبي منصور محمّد نجل المعتضد بعد إضفاء لقب « القاهر » عليه « 1 » . استهلّ القاهر عمله بمصادرة ممتلكات المقتدر وأمّه . وأجبر أمّه على تسليم أموالها جميعا للديوان ، وأوكل أبا الحسين عليّ بن عبّاس النوبختيّ في بيعها . فامتنعت من ذلك وقالت : إنّه كان قد وقف هذه الأموال على الكعبة والأمصار الإسلاميّة والضعفاء والمساكين ، فلا يحقّ للقاهر أن يسلبها صفة الوقف . أمّا أملاكي فإنّي أضعها تحت تصرّف عليّ بن عبّاس النوبختيّ لبيعها . وشهد القاضي عمر بن محمّد وغيره برفع الوقفيّة عن تلك الأملاك بحضور القاهر . وأوكل القاضي عليّ بن عبّاس النوبختيّ ببيعها . كما خوّل أبا طالب النوبختيّ ، وأبا الفرج أحمد بن يحيى جلخت ، وأبا يعقوب إسحاق بن إسماعيل النوبختيّ ببيع العقارات التي كانت قد صودرت من أمّ المقتدر ببغداد « 2 » . وعندما تقلّد القاهر الأمر ، استوزر أبا عليّ محمّد بن عليّ بن مقلة الذي كان في
هامش
( 1 ) - تجارب الأمم 5 : 242 ، وسائر كتب التاريخ في وقائع سنة 320 ه . ( 2 ) - تجارب الأمم 5 : 245 .