تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آل نوبخت — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
وهو أبو عبد اللّه أحمد بن محمّد بن يعقوب بن إسحاق البريديّ كان قد سعى كثيرا في نصب ابن مقلة وزيرا للمقتدر سنة 316 ه على رغم عليّ بن عيسى . واستحصل منه أمرا بخراج الأهواز ، وأمرا ببعض أعمالها الأخرى لأخويه أبي يوسف يعقوب ، وأبي الحسين عليّ ، وذلك بعد إعطائه رشوة مقدارها 20000 دينار . وكان أبو عبد اللّه المذكور متهوّرا مكّارا داهية . وصودرت أمواله وأموال إخوته مرّتين عندما عزل ابن مقلة من الوزارة خلال فترتين متواليتين . الأولى في سنة 318 ه حين فرض عليه المقتدر الإقامة الجبريّة ببغداد ، وطالب الإخوة الثلاثة بدفع 400000 دينار ، وهدفه من ذلك أن يدفعوا مقدارا منه في الأقلّ ، لكنّهم دفعوه كلّه وعادوا إلى مناصبهم . أمّا الثانية فكانت في سنة 321 ه بعد فرار ابن مقله واستتاره في عصر القاهر . ولمّا اختفى ابن مقلة خوفا من القاهر ، أخفى البريديّون أنفسهم أيضا . وولّى أبو جعفر محمّد بن القاسم أحد أصدقائهم على الأهواز والبصرة . وتوسّط إسحاق بن إسماعيل النوبختيّ بينهم وبين الوزير وأخذ منه الأمان فخرجوا من مخبئهم . ثمّ حثّ الوزير على أن يتحدّث مع السلطان العبّاسيّ بشأنهم ويعلمه أنّ المصلحة تقتضي إرجاعهم إلى البصرة والأهواز . فقبل الوزير ذلك وتحدّث مع السلطان ، ورغّب القاهر في تحصيل مال أكثر من قبله فاستجاب القاهر ووعده بالعمل في أوانه . واستشار السلطان أحد أطبّاء البلاط ، فعزم على عزل أبي العبّاس الخصيبيّ من الوزارة ، والقبض على أبي جعفر الوزير ، وأولاد البريديّ ، وإسحاق النوبختيّ . بيد أنّه قرّر في البداية أن يجبر الوزير على أخذ من كانوا قد تعهّدوا بدفع الأموال ، لئلّا تضيع الأموال التي كان الوزير قد وعد بأخذها ، وذلك بدعوتهم إلى داره ، وإذا ما نفّذت الخطّة فإنّه يحبس الوزير . أرسل القاهر أحد خدمه إلى دار أبي جعفر الوزير ليقبض على أولاد البريديّ وإسحاق النوبختيّ الذين كان يظنّ أنّهم فيها . وكان أولاد البريديّ على علم بهذا
آل نوبخت — صفحة 226 | عباس إقبال آشتياني / الأسدي