312 ه . وعندما أقال المقتدر العبّاسيّ أبا القاسم عبد اللّه بن أبي عليّ محمّد بن يحيى بن عبيد اللّه بن يحيى بن خاقان الخاقانيّ من الوزارة سنة 313 ه ، وعيّن مكانه أبا العبّاس أحمد بن عبيد اللّه الخصيبيّ يوم الخميس ، الحادي عشر من شهر رمضان تلك السنة ، صادر الوزير الجديد ممتلكات الوزير السابق وممتلكات عمّاله وكتّابه ، ومنهم أبو يعقوب إسحاق بن إسماعيل النوبختيّ الذي سجن وحكم عليه بدفع غرامة « 1 » .
ثمّ عزل المقتدر الخصيبيّ عن الوزارة في الحادي عشر من ذي القعدة سنة 314 ه ، وعيّن مكانه أبا الحسن عليّ بن عيسى الجرّاح مرّة أخرى ، ونصب أبا القاسم عبد اللّه بن محمّد الكلواذانيّ نائبا له .
وفي حوار دار بين الخصيبيّ وعليّ بن عيسى حول الشؤون الماليّة في بداية الوزارة الثانية لعليّ بن عيسى طلب الوزير الجديد من الخصيبيّ الأموال التي كانت قد صودرت في أيّام وزارته ، فقال الخصيبيّ إنّ نسخة ممّا كتبه الأشخاص المصادرة أموالهم ، والذين تكفّلوا بدفع الغرامة اللّازمة إنّما هي عند هشام بن عبد اللّه متصدّي ديوان المصادرين . فدفع هشام قائمة بأسماء العمّال والكتّاب الذين تكفّلوا بدفع غرامة - وكانوا قد أودعوا تعهّدا خطّيّا في هذا المجال - إلى عليّ بن عيسى . ومن هؤلاء العمّال أبو يعقوب إسحاق بن إسماعيل النوبختيّ الذي كان مسؤولا عن أموال النهروانات « 2 » قبل الوزارة الثانية لعليّ بن عيسى ، وكان في ذمّته مال كثير على ما أفاده تقرير هشام بن عبد اللّه ، ولم يدفع إلّا مبلغا ضئيلا منذ تعيين عليّ بن عيسى وزيرا إلى أن جاء الوزير الجديد من الشام إلى العراق « 3 » .
هامش
( 1 ) - تجارب الأمم 5 : 144 .
( 2 ) - النهروانات هي النهروان الأعلى ، والنهروان الأوسط ، والنهروان الأسفل وكانت واقعة شرق السواد على ضفاف دجلة بين بغداد وواسط .
( 3 ) - تاريخ الوزراء للصابي 312 .