تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آل نوبخت — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
لا يجوز . وقالت الفرقة السادسة : إنّ للحسن بن عليّ ابنا سمّاه محمّدا ، ودلّ عليه ، وليس الأمر كما زعم من ادّعى أنّه توفّي ولا خلف له ، وكيف يكون إمام قد ثبتت إمامته ووصيّته وجرت أموره على ذلك وهو مشهور عند الخاصّ والعامّ ثمّ توفّي ولا خلف له ، ولكن خلفه قائم ولد قبل وفاته بسنين ، وقطعوا على إمامته وموت الحسن وأنّ اسمه محمّد ، وزعموا أنّه مستور لا يرى ، خائف من جعفر وغيره من أعدائه ، وأنّها إحدى غيباته ، وأنّه هو الإمام القائم ، وقد عرف في حياة أبيه ونصّ عليه ولا عقب لأبيه غيره ، فهو الإمام لا شكّ فيه . قالت الفرقة السابعة ؛ بل ولد للحسن ولد بعده بثمانية أشهر ، وإنّ الّذين ادّعوا له ولدا في حياته كاذبون مبطلون في دعواهم ؛ لأنّ ذلك لو كان لم يخف كما لم يخف غيره ، ولكنّه مضى ولم يعرف له ولد . ولا يجوز أن يكابر في مثل ذلك ويدفع العيان والمعقول والمتعارف . . . الخ . قالت الفرقة الثامنة : إنّه لا ولد للحسن أصلا « 1 » . . . ولكن هناك حبل قائم قد صحّ في سريّة له وستلد ذكرا إماما متى ما ولدت ؛ فإنّه لا يجوز أن يمضي الإمام ولا خلف له فتبطل الإمامة وتخلو الأرض من الحجّة « 2 » . قالت الفرقة التّاسعة : إنّ الحسن بن عليّ قد صحّت وفاة أبيه وجدّه وسائر آبائه ، فكما صحّت بالخبر الذي لا يكذّب مثله فكذلك صحّ أنّه لا إمام بعد الحسن ، وذلك جائز في العقول والتعارف ، كما جاز أن تنقطع النبوّة فلا يكون بعد محمّد صلّى اللّه عليه وآله نبيّ فكذلك جاز أن تنقطع الإمامة . ورووا عن الصادقين أنّ الأرض لا تخلو من حجّة إلّا أن يغضب اللّه على أهل الأرض بمعاصيهم فيرفع عنهم الحجّة إلى وقت ، واللّه عزّ وجلّ يفعل ما يشاء ، وليس في قولنا هذا بطلان الإمامة . . . قالت الفرقة العاشرة : إنّ أبا جعفر محمّد بن عليّ الميّت في حياة أبيه كان الإمام بوصيّة من أبيه إليه وإشارته ودلالته ونصّه على اسمه وعليه ، فلمّا حضرت وفاة محمّد أوصى إلى غلام لأبيه صغير كان في خدمته ويقال له « نفيس » ، وكان ثقة أمينا عنده ، ودفع إليه الكتب والعلوم والسلاح وما تحتاج إليه الأمّة ، وأوصاه إذا حدث بأبيه حدث الموت يؤدّي ذلك كلّه إلى أخيه جعفر ، [ ونفيس ] دعا جعفرا وأوصى إليه ودفع إليه جميع ما
هامش
( 1 ) - في فرق الشيعة شرح يدور حول قول هذه الفرقة في ردّ من قال بوجود ابن مستور للإمام الحادي عشر ، وردّ هذه المقالة من قبل المعتقدين بوجوده . ( 2 ) - لا وجود لهذه الفرقة في الملل والنحل ، لكنّ صاحبه يشير إليها عند ذكر الفرقة التالية .