تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آل نوبخت — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
قالت فرقة أخرى : إنّ أبا محمّد مات من غير ولد ظاهر ، ولكن عن حبل في بعض جواريه . والقائم بعد الحسن محمول به ما ولدته أمّه بعد وأنّها تجوز أن تبقى مائة سنة حاملا به فإذا ولدته ظهرت ولادته . قالت فرقة أخرى إنّ الإمامة قد بطلت بعد الحسن ، وارتفعت الأئمّة ، وليس في الأرض حجّة من آل محمّد ، وإنّما الحجّة الأخبار الواردة عن الأئمّة المتقدّمين وزعموا أنّ ذلك سائغ إذا غضب اللّه على العباد فجعله عقوبة لهم . قالت فرقة أخرى : إنّ محمّد بن عليّ أخا الحسن بن عليّ كان الإمام في الحقيقة مع أبيه عليّ وأنّه لمّا حضرته الوفاة وصّى إلى غلام له يقال له « نفيس » وكان ثقة أمينا ودفع إليه الكتب والسلاح ، ووصّاه أن يسلّمه إلى أخيه جعفر ، فسلّمه إليه . وكانت الإمامة في جعفر بعد محمّد على هذا التّرتيب . قالت فرقة أخرى : قد علمنا أنّ الحسن كان إماما ، فلمّا قبض التبس الأمر علينا فلا ندري : جعفر كان الإمام بعده أو غيره ، والّذي يجب علينا أن نقطع على أنّه لا بدّ من إمام ولا نقدم على القول بإمامة أحد بعينه حتّى تبيّن لنا ذلك . فقال الجمهور منهم بإمامة ابنه القائم المنتظر « 1 » . . . وقالت فرقة أخرى إنّ الإمام بعد الحسن ابنه محمّد ، وهو المنتظر ، غير أنّه قد مات وسيحيا ويقوم بالسيف فيملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا « 2 » . وقالت الفرقة الثالثة عشرة مثل مقالة الفطحيّة . . . فزعموا أنّ الحسن بن عليّ توفّي ، وأنّ : كان الإمام بعد أبيه وأنّ جعفر بن عليّ [ بن محمّد بن عليّ ] الإمام بعده ( جاء في فرق الشيعة شرح لمقالة هذه الفرقة وتشابهها مع الفطحيّة ، وهو يختلف عمّا ذكره الشّيخ المفيد ) . وقالت الفرقة الرّابعة عشرة منهم : إنّ أبا محمّد عليه السّلام كان الإمام بعد أبيه ، وإنّه لمّا حضرته الوفاة نصّ على أخيه جعفر بن عليّ بن محمّد بن عليّ ، فكان الإمام من بعده بالنّص عليه والوراثة له ، وزعموا أنّ الّذي دعاهم إلى ذلك ما يجب على العقل من وجوب الإمامة مع فقدهم لولد الحسن وبطلان دعوى من ادّعى وجوده فيما زعموا من الإمامة « 3 » .
هامش
( 1 ) - جعل الشيخ المفيد هذه الفرقة في رأس سائر فرق الشيعة . وذكرها قبلها كلّها وكلامه هو كلام النوبختيّ عادة . ويختلف عمّا جاء في فرق الشيعة المطبوع . ( 2 ) - لا وجود لهذه الفرقة في الملل والنحل أيضا . ( 3 ) - لا وجود لهذه الفرقة في الملل والنحل أيضا .
آل نوبخت — صفحة 184 | عباس إقبال آشتياني / الأسدي