استودعه أبو جعفر محمّد بن عليّ أخوه الميّت في حياة أبيه .
قالت الحادية عشرة منهم : لا ندري ما نقول في الإمام [ بعد الحسن ] ، هو من ولد الحسن أم من إخوته ، فقد اشتبه علينا الأمر إنّا نقول إنّ الحسن بن عليّ كان إماما وقد توفّي وإنّ الأرض لا تخلو من حجّة ، ونتوقّف ولا نقدم على شيء حتّى يصحّ لنا الأمر ويتبيّن .
وقالت الفرقة الثّانية عشرة ، وهم الإماميّة « 1 » . . .
لا وجود لهذه الفرقة في كتاب فرق الشيعة . ولمّا كان أكثر من ثلاث عشرة فرقة غير موجود في النسخة الحاضرة ، فإنّ هذه الفرقة قد سقطت من أصل النسخة .
العيون والمحاسن ( نقلا عن أبي محمّد نوبختيّ )
افترق أصحابه [ أي أصحاب الإمام الحسن بن عليّ ] بعده أربع عشرة فرقة ؛ قالت فرقة ممّن دانت بإمامة الحسن إنّه حيّ لم يمت ، وإنّما غاب وهو القائم المنتظر .
وقالت فرقة أخرى : إنّ أبا محمّد مات وعاش بعد موته ، وهو القائم المهديّ .
واعتلّوا في ذلك بخبر رووه أنّ القائم سمّي بذلك لأنّه يقوم بعد الموت .
قالت فرقة أخرى : إنّ أبا محمّد توفّي لا محالة ، وإنّ الإمام من بعده أخوه جعفر بن عليّ واعتلّوا في ذلك بالرواية عن أبي عبد اللّه أنّ الإمام هو الذي لا يوجد منه ملجأ إلّا إليه . قالوا : فلمّا لم نر للحسن ولدا ظاهرا التجأنا إلى القول بإمامة جعفر أخيه .
ورجعت فرقة ممّن كانت تقول بإمامة الحسن عن إمامته عند وفاته ، وقالوا : لم يكن إماما وكان مدّعيا مبطلا ، وأنكروا إمامة أخيه محمّد ، وقالوا : الإمام جعفر بن عليّ بنصّ أبيه عليه . وقالوا : وإنّما قلنا بذلك لأنّ محمّدا مات في حياة أبيه ، والإمام لا يموت في حياة أبيه ، والحسن لم يكن له عقب والإمام لا يخرج من الدنيا حتّى يكون له عقب .
وقالت فرقة أخرى : إنّ الإمام محمّد بن عليّ أخو الحسن بن عليّ ، ورجعوا عن إمامة الحسن ، وادّعوا حياة محمّد بعد أن كانوا ينكرون ذلك .
وقالت فرقة أخرى : إنّ الإمام بعد الحسن ابنه المنتظر ، وإنّه عليّ بن الحسن ، وليس كما تقوله القطعيّة إنّه محمّد بن الحسن ، وقالوا بعد ذلك بمقالة القطعيّة في الغيبة والانتظار حرفا بحرف .
قالت فرقة أخرى : إنّ القائم بن الحسن ولد بعد أبيه بثمانية أشهر ، وهو المنتظر ، وأكذبوا من زعم أنه ولد في حياة أبيه ، ولا يجوز مكابرة العيان .
هامش
( 1 ) - يلاحظ في فرق الشيعة أنّ هذه الفرقة جاءت على أساس تعداد الفرقة الثانية عشرة . ولا يشبه كلام المؤلّف كلام الشيخ المفيد الذي نقله عن النوبختيّ .