المفترض الطّاعة على الأمّة إلى وقت خروج موسى وظهوره ، فما « 1 » يلزم الناس من حقوقه في أموالهم وغير ذلك ممّا يتقرّبون به إلى اللّه عزّ وجلّ ، فالفرض عليها أداؤه إلى هؤلاء إلى قيام القائم .
وزعموا أنّ عليّ بن موسى ومن ادّعى الإمامة من ولد موسى بعده فغير طيّب الولادة ، ونفوهم عن أنسابهم وكفّروهم في دعواهم الإمامة وكفّروا القائلين بإمامتهم واستحلّوا دماءهم وأموالهم ، وزعموا أنّ الفرض من اللّه عليهم إقامة الصّلوات الخمس وصوم شهر رمضان وأنكروا الزّكاة والحجّ وسائر الفرائض ، وقالوا بإباحة المحارم من الفروج والغلمان ، واعتلّوا في ذلك بقول اللّه عزّ وجلّ :
« أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْراناً وَإِناثاً »
وقالوا بالتّناسخ وأنّ الأئمّة عندهم واحد ، إنّما هم منقلبون من بدن إلى بدن ، والمواساة بينهم واجبة في كلّ ما ملكوه من مال ، وكل شيء أوصى به رجل منهم في سبيل اللّه فهو لسميع بن محمّد وأوصيائه من بعده ، ومذاهبهم مذاهب الغالية المفوّضة في التّفويض .
اختيار رجال الكشّيّ ( ص 297 - 298 )
كان محمّد بن بشير من أهل الكوفة من موالي بني أسد وله أصحاب قالوا إنّ موسى بن جعفر لم يمت ولم يحبس وإنّه غاب واستتر وهو القائم المهديّ ، وإنّه في وقت غيبته استخلف على الأمّة محمّد بن بشير وجعله وصيّه وأعطاه خاتمه وعلّمه جميع ما يحتاج إليه رعيّته في أمر دينهم ودنياهم وفوّض إليه جميع أمره وأقامه مقام نفسه ، فمحمّد بن بشير الإمام بعده .
حدّثني محمّد بن قولويه ، قال : حدّثني سعد بن عبد اللّه القمّي ، قال : حدّثني محمّد بن عيسى بن عبيد عن عثمان بن عيسى الكلّابيّ أنّه سمع محمّد بن بشير يقول :
الظاهر من الإنسان آدم والباطن أزليّ . وقال : إنّه يقول بالاثنين ، وإنّ هشام بن سالم ناظره عليه فأقرّ به ولم ينكره ، وإنّ ابن بشير لمّا مات أوصى إلى ابنه سميع بن محمّد ، فهو إمام مفترض الطاعة على الأمّة إلى وقت خروج موسى بن جعفر وظهوره ، فيما يلزم النّاس من حقوقه في أموالهم وغير ذلك ممّا يتقرّبون به إلى اللّه تعالى ؛ فالفرض عليه أداؤه إلى أوصياء محمّد بن بشير إلى قيام القائم .
وزعموا أنّ عليّ بن موسى وكلّ من ادّعى الإمامة من ولده وولد موسى مبطلون كاذبون غير طيّبي الولادة ، فنفوهم عن أنسابهم وكفّروهم لدعواهم الإمامة ، وكفّروا القائلين بإمامتهم ، واستحلّوا دماءهم وأموالهم ، وزعموا أنّ الفرض عليهم من اللّه تعالى
هامش
( 1 ) - في نسختين أخريين : فيما .