تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آل نوبخت — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
لي عنده فلم أجد فيها وفي مقدّمتها اسما لأبي محمّد النوبختيّ ، وفرق الشيعة . فأخبرته بشكّي في صحّة انتسابها إليه ، لكنّه لم يذهب إلى ما ذهبت إليه ، وذكر أنّه يرجّح كونها له مع عدم وجود الأدلّة القاطعة ، ومع احتمال الشكّ في هذا المجال . وزاد شكّي بعد وصول نسخة أسطنبول المطبوعة ومطالعتها بدقّة ، فراسلت شيخ الإسلام بذلك ، فكتب إليّ رسالتين ذكر فيهما منشأ الشكّ ، ودعم رأيه الأوّل الذي ذهب فيه إلى أنّ النوبختيّ هو صاحب كتاب فرق الشيعة بقرائن سنشير إليها . غير أنّي لا أرى - غير معتدّ برأيي - هذه القرائن مقنعة . وثمّة قرائن أخرى تدعم نسبة الكتاب إلى الأشعريّ أكثر من نسبته إلى النوبختيّ .

هل كتاب « فرق الشيعة » المتداول من تأليف أبي محمّد النوبختيّ ؟

لم يبق من كتاب فرق الشيعة ، في حدود اطّلاعي ، إلّا معلومات منقولة في كتاب الفصول المختارة من العيون والمحاسن والمجالس للشريف المرتضى ، وهو منتخب من كتاب العيون والمحاسن والمجالس لأستاذه الشيخ المفيد « 1 » . وكذلك نلحظ ذكرا لهذا الكتاب في منهاج السنّة النبويّة « 2 » لتقيّ الدين أبي العبّاس أحمد الدمشقيّ المعروف بابن تيميّة المتوفّى سنة 728 ه . ونجد في كتاب الغيبة للشيخ الطوسيّ ، ورجال الكشّيّ أنّ مؤلّفيهما نقلا من كتاب المقالات والفرق لسعد بن عبد اللّه الأشعريّ مصرّحين باسمه أو غير مصرّحين ، كما أشار إلى ذلك العلّامة المجلسيّ . والفارق بينهما أنّ الشيخ الطوسيّ نقل من الكتاب المذكور بصراحة ، أمّا الكشّيّ فلم يذكر مصدر الموضوع المنقول وسنده كما في النسخة الموجودة من رجاله . وسبب ذلك بلا شكّ هو تصرّف
هامش
( 1 ) - استنسخ لي شيخ الإسلام هذه الفقرة من كتاب الفصول . ( 2 ) - منهاج السنة النبويّة ، 2 : 105 .
آل نوبخت — صفحة 175 | عباس إقبال آشتياني / الأسدي