تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آل نوبخت — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
يتناول ترجمة لأسرة من الأسر الفارسيّة الأصيلة التي سعت بصدق في سبيل التوفيق بين الآراء الفارسيّة الخاصّة ومذهب التشيّع وبذلت قصارى جهودها في تنزيه ساحة هذا المذهب من التهم التي ألصقتها به سائر الفرق . واستطاعت أن تجعل الشيعة أصحاب شوكة واقتدار واسم واعتبار من خلال اختيار مبادئ الاعتزال ، وردّ الاعتقاد بالتشبيه والتجسيم والرؤية في باب التوحيد ، وإدخال الإمامة في المباحث الكلاميّة ، والدفاع عن موضوع الغيبة ، والحؤول دون أصحاب البدعة في هذا الدين ، وتقوية المجتمع الشيعيّ في مقابل قدرة السلاطين والعنصر التركيّ المتعصّب وأصحاب الحديث والسنّة . * * * وعندما كنت أواصل دراستي في دار الفنون بباريس قبل سبع سنين ، كان تاريخ الأديان والمذاهب أحد الموضوعات التي اخترتها للحصول على شهادة الليسانس في الأدب . ولمّا كان على الطالب في هذه المرحلة أن يكتب رسالة في موضوع معيّن للحصول على الشهادة المذكورة ، اخترت « ترجمة آل نوبخت » بإشارة العلّامة الجليل فضيلة الميرزا محمّد خان القزوينيّ . وكتبت رسالة موجزة في هذا المجال باللغة الفرنسيّة وحزت على الشّهادة المذكورة . ولمّا وقفت على أهمّيّة الموضوع تدريجا خلال إعدادي للرّسالة ، لم أدّخر وسعا في إتمامها . وصرفت مدّة من عمري على هذا العمل حتّى تهيّأت هذه الرسالة المزجاة . وعندما سافرت إلى فرنسا في العام الماضي حثّني صديقي العلّامة الأستاذ ما سينيون - أحد مشاهير المستشرقين الفرنسيّين المدرّس في « كولج دو فرانس » ، ومدير مجلّة « دراسات حول الإسلام » - على أن أكتب هذه الرسالة بالفرنسيّة ليطبعها في مجلّته . فقمت بقسم من هذا العمل في باريس ، وعندما عدت إلى إيران طبعت نصّها الفارسيّ بتشجيع بعض الأصدقاء الكرام ، وأنجزت ترجمتها الفرنسيّة أيضا وأعددتها للطّبع .