من الطبيعيّ أنّ هذه الرسالة ناقصة وموضوعها مهمّ يستحقّ دراسة واهتماما أكثر . ولكن يؤسفني أنّي لا أستطيع استقصاءه بهذه السرعة لضيق الوقت ، وعدم حصولي على جميع المخطوطات المتعلّقة بهذا المبحث . أرجو من أولي الفضل والأدب أن ينظروا إلى هذا الكتاب بعين الإنصاف ويغضّوا الطّرف عن نقائصه ، ويصلحوا ما فيه من أخطاء ، ويبذلوا جهودهم في إكماله ما استطاعوا إلى ذلك سبيلا . وآمل أن يبلغوا به إلى مرحلة الكمال ، علما أنّي ألّفته خدمة لتاريخ إيران والمجتمع الشّيعيّ ولا أبتغي منه إلّا إيضاح أحد المباحث التّاريخيّة بلا تعصّب ، وقد تناولته على قلّة علمي ومعرفتي .
في ختام هذه المقدّمة أرى الواجب الأخلاقيّ يحتمّ عليّ أن أتقدّم بالشكر الجزيل من أعماق قلبي للأصدقاء الكرام الّذين أعانونني على تأليف هذا الكتاب مادّيّا ومعنويّا ، وبذلوا مساعيهم الحميدة في تحفيزي وحثّي وتشجيعي على إنجازه . وأخصّ منهم بالذكر فضيلة الأستاذ المعظّم الميرزا محمّد خان القزوينيّ الذي أفادني بتوجيهاته في سفرتي إلى فرنسا ، وأتمّ إحسانه بوضع مكتبته تحت تصرّفي . وكلّ ما عندي وعند أمثالي في هذا الميدان فهو من بركات هدايته وعلمه وفضائله .
ولا أنسى العالم الكبير سماحة آغا ميرزا فضل اللّه شيخ الإسلام الزنجانيّ وأخاه العالم الفاضل الميرزا أبا عبد اللّه إذ لم يدخرا وسعا في تشجيعي ومساعدتي بكلّ إخلاص ، بخاصّة شيخ الإسلام فمنّته عليّ ثابتة لأنّ سماحته - مضافا إلى أمره باستنساخ نسخة من كتاب أنوار الملكوت على نفقته الخاصّة خدمة لهذا العمل - قد أتحفني بملاحظات ثمينة في رسائل بعثها إليّ ، وذكرتها في مواضعها باسمه .
وأشعر هنا أنّي رهين تلطّفه وتفضّله .
وعليّ أن أشكر في هذه المقدّمة فضيلة الأستاذ الجليل ماسينيون ؛ فقد كان تشجيعه إيّاي من المحفّزات الرئيسة لإتمام الكتاب .
آل نوبخت — صفحة 17
مساهمون: عباس إقبال آشتياني
ص١٧