إنّ الذين يهتمّون بالكتب والمكتبات في طهران يعلمون أنّ أنفس كنز من هذا الضرب في مدينتنا قد جمع بهمّة الحاج حسين ملك وجهوده الصّادقة ، إذ لم يدّخر وسعا في هذا السبيل ، وقد أنفق ماله وعمره وعانى كثيرا حتّى أعدّ خزانة تضمّ الكتب العربيّة والفارسيّة ، لا نظير لها في العالم من جهات عديدة . وبعمله هذا حافظ على سمعة إيران التي لولا خزانته لاحتاج أبناؤها أولو الذوق والفكر إلى الدراسة في إحدى العواصم الأجنبيّة . وقد استفدت كثيرا من مكتبته الثمينة ، واستمتعت بذلك الكنز النفيس . يضاف إلى ذلك أنّه قد دعمني في طبع هذا الكتاب ، إذ تفضّل عليّ بمقدار من نفقات الطبع . وأختم هذه المقدّمة بشكري الجزيل له ودعائي اللّه تعالى أن يمنّ عليه بالتوفيق الدائم في مجال الخدمة التي اختارها .
طهران - 1352 ه .
عبّاس إقبال ( آشتيانيّ )
آل نوبخت — صفحة 18
مساهمون: عباس إقبال آشتياني
ص١٨