تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آل نوبخت — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
الرأي في بادئ أمره ، فإنّه تراجع عنه فيما بعد ، وأقرّ بما يقرّ به جمهور الإماميّة ودافع عنه .

5 - أبو سهل النوبختيّ والحسين بن منصور الحلّاج

نلحظ في أيّام الغيبة الصغرى - حيث كان الإماميّة ينتظرون نهاية الغيبة وظهور الإمام الغائب ، وحيث كان زمام شؤونهم الدينيّة والدنيويّة بيد النوّاب الأربعة - أنّ الحسين بن منصور الحلّاج البيضاويّ الصوفيّ المعروف كان يبثّ آراءه وعقائده في المراكز المهمّة للشيعة ، بخاصّة قمّ وبغداد . فأفلح في استقطاب عدد من الشيعة ، ورجال البلاط الحاكم بعد سنين أمضاها في السفر والتبليغ والوعظ . وكان في بداية أمره يزعم أنّه رسول الإمام الغائب ووكيله وبابه ، كما ذكر ذلك مصنّفو الإماميّة . من هنا أوردوا اسمه في عداد مدّعي البابيّة « 1 » . وعندما التقى برؤساء الإماميّة في قمّ ، ودعاهم إلى قبول العنوان المذكور ، أبدى رأيه في الأئمّة - كما تطرّقنا إلى ذلك سلفا - فتبرّأ الشيعة في قمّ منه وطردوه من مدينتهم . وكان ادّعاء الحلّاج البابيّة ، وإبداء رأيه الخاصّ حول عدد الأئمّة ، بمنزلة إعلان العداء السافر لآل نوبخت . ذلك أنّ أحدهم - وهو أبو القاسم الحسين بن روح - كان نائبا للإمام الغائب منذ سنة 305 ه . وكان قبل ذلك من خاصّة النائب الثاني أبي جعفر محمّد بن عثمان . والشخص الآخر من هذه الأسرة هو أبو سهل إسماعيل بن عليّ . وكان يعدّ رئيسا للإماميّة في بغداد عند تحرّك الحلّاج . كما كان له نفوذ بين الوزراء وكتّاب البلاط والعاملين في الأجهزة الحكوميّة . وكان راعيا للأصول المذهبيّة الشيعيّة ومدافعا عنها . ويضاف إلى ما كان عليه سياسيّا
هامش
( 1 ) - الغيبة للطوسيّ 262 .