حديث رواه سليم بن قيس الهلاليّ « 1 » وهو من أصحاب أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام . ومن وحي هذا الحديث عدّ أبو نصر هبة اللّه بن محمّد الكاتب - وهو من المعاصرين لأبي القاسم الحسين بن روح النوبختيّ في أيّام الغيبة الصغرى وسيأتي ذكره - زيد بن عليّ بن الحسين في الأئمّة « 2 » . وكان الحسين بن منصور الحلّاج الصوفيّ المعروف يعتقد باثني عشر إماما ويقول : إنّ الإمام الثاني عشر قد مات ، ولن يظهر إمام ، وانّ أمر الساعة قريب « 3 » .
ونسب ابن النديم في الفهرست رأيا خاصّا لأبي سهل في الغيبة لم يسبق إليه .
وهو أنّه كان يقول : « أنا أقول : إنّ الإمام محمّد بن الحسن ولكنّه مات في الغيبة .
وقام بالأمر في الغيبة ابنه ، وكذلك فيما بعد من ولده إلى أن ينفذ اللّه حكمه في إظهاره » « 4 » .
ولعلّ نسبة هذا الرأي إلى أبي سهل بالشكل المذكور مثار شكّ وترديد ؛ لأنّه لم يرد في أي من كتب الشيعة . ويضاف إليه أنّ الشيخ الصدوق نقل في كتاب كمال الدّين مقطوعة في باب الإمامة عن كتاب التنبيه لأبي سهل ، وهي تتّفق مع عقيدة علماء الإماميّة الاثني عشريّة في الغيبة « 5 » . بل يمكن القول : إنّ أبا سهل الذي كان ممّن شهد على ولادة الإمام الثاني عشر « 6 » ورؤيته وغيبته ، وممّن أيّد نيابة السفير الثالث أبي القاسم الحسين بن روح النوبختيّ « 7 » ، كان من أعظم العلماء الذين دافعوا عن مسألة الغيبة حسب عقيدة الإماميّة ، ثمّ دوّنوها في كتبهم ، وسار على خطاه من جاء بعده من علماء الطائفة . ولو صحّ ما نسبه إليه ابن النديم ، وكان له مثل ذلك
هامش
( 1 ) - وهو راو لأوّل كتاب شيعيّ . للاطّلاع على ترجمته ، انظر : الفهرست 219 ، وكتب الرجال المعتبرة .
( 2 ) - رجال النجاشيّ 308 .
( 3 ) -Louiz Massignon , passion d'al - Hall dy p . 151 ..
( 4 ) - الفهرست 176 .
( 5 ) - كمال الدين 53 - 55 .
( 6 ) - الغيبة للطوسيّ 175 - 176 .
( 7 ) - نفسه 325 .