كتاب الانتصار من أجل الردّ على ما جاء فيها . ونلحظ أنّ بعض الكتب التي ألّفها ابن الراونديّ يقرّر عقائد المعتزلة ، وبعضها يدعم عقائد الشيعة ، وبعضها الآخر يردّ على الإسلام ويدافع عن عقائد الثنويّة أو اليهود وغيرهم ، فلا نعلم على وجه الدقّة أيّ الكتب ألّفها ابن الراونديّ نفسه ، وأيّها ألّفها غيره ممّن يقترب مشربه من مشرب ابن الرّاونديّ أو ممّن ألّفها ونسبها إلى ابن الرّاونديّ مغرضا أو مخاصما .
وبلغت سمعة ابن الراونديّ في الزندقة والإلحاد مبلغا جعله في عداد القدوة التّامّة لهما . ومن هنا يلاحظ أنّ أكثر الكتب التي كان يشمّ منها رائحة الكفر والإلحاد ، وكان مؤلّفوها قد أخفوا أسماءهم خوفا على أرواحهم ، نسبها الآخرون إلى ابن الراونديّ على سبيل المشاكلة .
وفيما يأتي أسماء الكتب المنسوبة إلى ابن الراونديّ وموضوع كلّ منها :
1 - 7 - الأسماء والأحكام ، الابتداء والإعادة ، خلق القرآن ، البقاء والفناء ، لا شيء إلّا موجود « 1 » ، الطبائع ، اللؤلؤة ( في تناهي الحركات ) . وهذه الكتب كلّها تثبّت عقائد المعتزلة ، وقد صنّفها ابن الراونديّ يوم كان أحدهم ، ولذلك يرى مؤلّفو المعتزلة أنّها من كتب صلاحه .
8 - كتاب الإمامة . وموضوعه يتّفق وعقيدة الإماميّة . وهو الكتاب الذي ألّفه ابن الراونديّ بعد هجر المعتزلة تقرّبا إلى الشيعة . وقيل : إنّه قبض ثلاثين دينارا جائزة له من رؤساء الإماميّة على تأليفه .
9 - كتاب فضيحة المعتزلة في الردّ على كتاب فضيلة المعتزلة للجاحظ . ونلحظ في هذا الكتاب أنّ ابن الراونديّ هاجم فيه المعتزلة والجاحظ وشيوخه بعنف ، ودافع عن الإماميّة .
ونال هذا الكتاب شهرة فائقة بين المتكلّمين من الفرق المختلفة وأرباب الملل
هامش
( 1 ) - انظر : مقالات الإسلاميّين 502 للوقوف على شرح موجز لهذا الموضوع وعقيدة ابن الراونديّ فيه .