تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آل نوبخت — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
وسنتحدّث عن هذا الموضوع في ترجمة أبي محمّد النوبختيّ . ومن كتب أبي عيسى كتاب بعنوان : في الردّ على الفرق الثلاث من النصارى . وهو الكتاب الذي ردّ عليه الفيلسوف النصرانيّ المعروف يحيى بن عديّ ( 283 - 364 ه ) . وهذا الردّ موجود . ونقل فيه يحيى كتاب أبي عيسى كلّه « 1 » . للاطّلاع على ترجمته ، تنظر : المصادر المشار إليها في الهامش .

12 - ابن الراونديّ ( 245 أو 298 ه )

هو أبو الحسين أحمد بن يحيى بن محمّد بن إسحاق المشهور بابن الراونديّ أو ابن الراونديّ . كان من أهل مرو الروذ في خراسان . وهو من أشهر المتكلّمين . ولا يمكن معرفة انتمائه بوضوح لتزعزع عقيدته ، وتغيير منهجه مرارا ، وتزلزل إيمانه ، وإظهاره الإلحاد والزندقة . وإنّ ما وصمه به المؤرّخون المتعصّبون بالإلحاد أو الزّندقة ( بالمعنى الأعمّ المرادف للإلحاد ) لا يكفي لتحديد عقائده الدينيّة . ولعلّنا نستطيع القول إنّ ابن الراونديّ كغيره من معاصريه أمضى عمره كلّه في التشكيك والتنقيب باحثا عن عقيدة ثابتة تنسجم مع الفطرة . وكان ينتمي في كلّ مدّة إلى فرقة من الفرق ، ثمّ يبدي بعد فترة آراء لا ترضي تلك الفرقة فيطرد من صفوفها ، أو إنّه لمّا كان ذا أسلوب جميل ومقتدرا في الكلام كالجاحظ تقريبا ، فإنّه كان يؤلّف بما يتّفق مع آراء هذه الفرقة أو تلك . وسلخ عمرا في الكفر ، وكان يشكّك الناس في عقائدهم . وأفضل دليل على هذا الموضوع هو النقوض الّتي كتبها على مؤلّفاته وفنّد فيها عقائده السابقة . إنّ سيرة ابن الراونديّ وعقائده غامضة تماما للأسباب المتقدّمة . ونقل
هامش
( 1 ) -Massignon , Recueil des textes , p . 182 - 183 ..
آل نوبخت — صفحة 114 | عباس إقبال آشتياني / الأسدي