تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آل نوبخت — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
المختلفة ، وإنّما حكى مقالات الناس وحجاجهم . وليس على الحاكي جريرة ، ولا يلزمه تبعة ؛ لأنّ هذا القول إن قنع به الخصوم فليقنعوا بمثله في الاعتذار ، فإنّ ابن الراونديّ لم يقل في كتبه هذه التي شنّع بها عليه : إنّي أعتقد المذاهب التي حكيتها وأذهب إلى صحّتها ، بل كان يقول : قالت الدهريّة ، وقال الموحّدون ، وقالت البراهمة ، وقال مثبتو الرسول . فإن زالت التّبعة عن الجاحظ في سبّ الصحابة والأئمّة والشّهادة عليهم بالضلال والمروق عن الدين بإخراجه كلامه مخرج الحكاية ، فلتزولنّ أيضا التبعة عن ابن الراونديّ بمثل ذلك . . . » « 1 » . 10 - كتاب القضيب أو قضيب الذّهب في إثبات حدوث علم الباري تعالى . 11 - التاج . وهو من أشهر كتبه . وموضوعه إثبات قدم العالم والأجسام وردّ أدلّة المخالفين « 2 » . ولمّا كان المعتزلة والإماميّة لا يرون رأيه فيه فإنّ عددا من متكلّميهم صنّفوا كتبا في نقضه . ومن هؤلاء أبو الحسين الخيّاط من المعتزلة ، وأبو سهل إسماعيل بن عليّ النوبختيّ من الإماميّة ، الذي أسمى كتابه السّبك . ويبدو أنّ ابن أبي الحديد كان يقتني كتاب التاج . وهو الذي ذكر أنّ ابن الراونديّ اقتبس القول بقدم العالم من الفلاسفة وأورده في كتاب التاج « 3 » . 12 - كتاب نعت الحكمة أو عبث الحكمة ذكر فيه أنّ التكليف الإلهيّ للناس أمرا ونهيا ضرب من العبث . 13 - كتاب الزّمرّد في إبطال موضوع الرسالة وردّ المعجزات المنسوبة إلى إبراهيم ، وموسى ، وعيسى ، ونبيّنا صلوات اللّه عليهم أجمعين . وذكر أبو الحسين الخيّاط أنّ ابن الراونديّ جعل في هذا الكتاب بابا في الردّ « على المحمّديّة خاصّة » يريد أمّة محمّد صلّى اللّه عليه وآله ، وطعن فيه على القرآن الكريم « 4 » . ولعلّ كتابه هذا هو الذي
هامش
( 1 ) - الشافي في الإمامة 13 . ( 2 ) - الانتصار 172 - 173 . ( 3 ) - شرح نهج البلاغة 1 : 299 . ( 4 ) - الانتصار 2 - 3 .