ومن أشهر كتب الورّاق كتاب المقالات ، وهو تاريخ في الملل والنحل وشرح آراء الفرق المختلفة وعقائدها . ويعدّ هذا الكتاب من أوثق الكتب القديمة في هذا المجال وأشهرها . وكان من المصادر المهمّة للمؤلّفين المتأخّرين ككتاب المقالات لزرقان المعتزليّ ، وشرحه لأبي القاسم الكعبيّ ، ومقالات محمّد بن الهيثم الكرّاميّ ، ومقالات الإسلاميّين لأبي الحسن الأشعريّ ، وكتاب الآراء والديانات لأبي محمّد النوبختيّ ، وكتاب المقالات لأبي الحسن المسعوديّ صاحب مروج الذهب .
وذكر الشريف المرتضى أنّ الورّاق أطنب في تأكيد شبهات الثنويّة ومقالاتهم ممّا أثار شبهة ثنويّته . وكان أغلب المؤلّفين بعده يقتنون كتاب المقالات كالمسعوديّ ، وأبي الحسن الأشعريّ ، وأبي الريحان البيرونيّ ، والشريف المرتضى ، والشهرستانيّ ، وعبد القاهر البغداديّ ، وابن أبي الحديد . ونقلوا منه موضوعات كثيرة .
وذكر الشريف المرتضى له كتابين آخرين هما : المشرقيّ ، والآخر النّوح على البهائم ، وقال : « . . . فهما مدفوعان عنه . وما يبعد أن يكون بعض الثنويّة عملهما على لسانه . . . وليس لنا أن نضيف مثل هذه المذاهب القبيحة إلى من لم يكن متظاهرا بها ، ولا مجاهرا باعتقادها » « 1 » .
والكتاب الأوّل الذي ربما اشتمل على دفاع عن قسم من أفكار الثنويّة هو المذكور في الفهرست لابن النديم ، وفي الفهرست للشيخ الطوسيّ باسم كتاب الغريب المشرقيّ ، وهو الذي كتب عليه أبو محمّد النوبختيّ نقضا « 2 » . ونلحظ في رجال النجاشيّ نقضا آخر له على كتاب أبي عيسى بعنوان الردّ على أهل التعجيز « 3 » .
هامش
( 1 ) - الشافي 13 .
( 2 ) - الفهرست 177 ، والفهرست للشيخ الطوسيّ 99 .
( 3 ) - رجال النجاشيّ 47 .