شرح
أم لا ، أم فرق بين الفرضين ؟
أقول : إن مدرك اعتبار هذا الشرط إن كان دليل نفي العسر والحرج لا يعتبر
وجود ما به الكفاية في وجوب الحج على الطائفتين ومن ماثلهم ، لعدم لزوم العسر
والحرج من وجوب الحج عليهم ، كما هو واضح .
وإن كان هو النص فمقتضى إطلاقه هو لزوم وجود ما به الكفاية بالنسبة إليهم
أيضا ، ولا يبعد الفرق بين من ينطبق عليه الوجوه اللائقة ويعطى ، وبين الفقير بأن
يقال : ظاهر النص أن هذا الشرط إنما يعتبر لئلا يسأل الناس بكفه ، فالفرق بين
الطائفتين ظاهر ، والله العالم .
أخذ الوالد من مال الولد للحج
مسألة 19 : اختلف الأصحاب فيما لو لم يكن الرجل مستطيعا وكان له ولد ذو
مال ، فعن الشيخ في النهاية والمبسوط والخلاف والقاضي في المهذب ، وظاهر المفيد أنه
يجب عليه أن يأخذ من مال ولده ويحج ويجب على الولد البذل ، بل عن ظاهر الخلاف
عدم الخلاف فيه .
والأشهر بل المشهور كما في الجواهر أنه لا يجوز له أن يأخذ من ابنه ولا يجب
على الابن أن يبذل له .
مقتضى القاعدة الأولية - أي قاعدة السلطنة - والتوقيع الشريف : فلا يحل
لأحد أن يتصرف في مال غيره بغير إذنه ( 1 ) . عدم الجواز ، ولكن في المقام طائفتين أخريين
من الأخبار هما منشأ هذا الاختلاف .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 3 من أبواب الأنفال وما يختص بالإمام ( ع ) من كتاب الخمس حديث 6 .