تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
شرح
أم لا ، أم فرق بين الفرضين ؟ أقول : إن مدرك اعتبار هذا الشرط إن كان دليل نفي العسر والحرج لا يعتبر وجود ما به الكفاية في وجوب الحج على الطائفتين ومن ماثلهم ، لعدم لزوم العسر والحرج من وجوب الحج عليهم ، كما هو واضح . وإن كان هو النص فمقتضى إطلاقه هو لزوم وجود ما به الكفاية بالنسبة إليهم أيضا ، ولا يبعد الفرق بين من ينطبق عليه الوجوه اللائقة ويعطى ، وبين الفقير بأن يقال : ظاهر النص أن هذا الشرط إنما يعتبر لئلا يسأل الناس بكفه ، فالفرق بين الطائفتين ظاهر ، والله العالم . أخذ الوالد من مال الولد للحج مسألة 19 : اختلف الأصحاب فيما لو لم يكن الرجل مستطيعا وكان له ولد ذو مال ، فعن الشيخ في النهاية والمبسوط والخلاف والقاضي في المهذب ، وظاهر المفيد أنه يجب عليه أن يأخذ من مال ولده ويحج ويجب على الولد البذل ، بل عن ظاهر الخلاف عدم الخلاف فيه . والأشهر بل المشهور كما في الجواهر أنه لا يجوز له أن يأخذ من ابنه ولا يجب على الابن أن يبذل له . مقتضى القاعدة الأولية - أي قاعدة السلطنة - والتوقيع الشريف : فلا يحل لأحد أن يتصرف في مال غيره بغير إذنه ( 1 ) . عدم الجواز ، ولكن في المقام طائفتين أخريين من الأخبار هما منشأ هذا الاختلاف .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 3 من أبواب الأنفال وما يختص بالإمام ( ع ) من كتاب الخمس حديث 6 .