شرح
معارض ، بل لو فرضنا ظهورها في اعتبار مؤونة العيال يمكن القول بتقديم النسخة
الثانية كانت هي رواية أخرى أم كانتا معا رواية واحدة .
أما على الأول : فلأن ما رواه المشايخ الثلاثة حينئذ مطلق ، ولا يدل على عدم
اعتبار الرجوع إلى الكفاية ، وما رواه المفيد مقيد ودال على اعتباره فيحمل المطلق على
المقيد .
وأما على الثاني ، فلما حقق في محله من الأصول من أنه إذا نقل الخبر بنحوين
وكان في أحدهما زيادة يبني على صدور الزيادة ويرجح احتمال النقيصة على احتمال
الزيادة ، وحيث إن خبر المفيد مشتمل على زيادة بها صار ظاهرا في اعتبار الرجوع
إلى الكفاية يكون هو المعتمد .
الايراد الثاني - وهو ما عن المدارك والذخيرة - وهو : أن أقصى ما يستفاد منه
اعتبار بقاء شئ بعد الحج والرجوع ، وهو لا يدل على كونه بقدر الكفاية على الوجه
المتنازع فيه ، فيحتمل أن يكون المراد به قوت السنة له ولعياله إذ ذلك كاف في عدم
السؤال ، إذ به يحصل الغنى الشرعي .
وأجاب عنه في المستند بقوله : ويدل على المطلوب أيضا ما مر من الاجمال في
العمومات والمطلقات الموجب للرجوع . انتهى .
والظاهر أن مراده أنه إذا كان هذا الدليل مجملا فيسري إجماله إلى العمومات
والمطلقات فلا بد فيها من الأخذ بالمتيقن وهو وجوب الحج مع الرجوع إلى الكفاية ،
وفي غير ذلك يرجع إلى أصالة البراءة .
ويرد عليه ما حققناه في محله من أن المخصص المنفصل لا يسري إجماله إلى
العام ، بل العام حجة في غير مورد حجية المخصص ، وهو المورد المتيقن دخوله تحت
المخصص ، فالأولى أن يقال : - مضافا إلى ما ذكروه من أنه بعد اعتبار بقاء شئ بعد
الحج والرجوع يثبت المطلوب بالاجماع المركب - أن ظاهر قوله : يبقى بعضا يقوت