شرح
الحجة علينا ، مع أنه وسابقه ضعيفان من حيث السند .
وقد استدل لاعتباره بطوائف أخر من النصوص :
منها : ما تضمن اعتبار اليسار كخبر عبد الرحيم القصير المتقدم عن الإمام الصادق عليه السلام قال : سأله حفص الأعور وأنا أسمع - عن قول الله تعالى : ( ولله
على الناس ) إلى آخره ، قال عليه السلام : ذلك القوة في المال واليسار . الحديث ( 1 ) .
وقريب منه خبر عبد الرحمان بن الحجاج الذي رواه العياشي في تفسيره ،
وروى عنه حفص الأعور ( 2 ) .
وفيه أولا : أنها ضعيفة السند .
وثانيا : أن عنوان اليسار في المال والقوة فيه غير معلوم المراد ، ويمكن أن يكون
المراد به خصوص الزاد والراحلة ، أو هما مع مؤونة العيال .
ومنها : ما دل على أن الحاجة المجحفة مانعة عن وجوب الحج كصحيح المحاربي
عن الإمام الصادق عليه السلام : من مات ولم يحج حجة الاسلام ولم يمنعه من ذلك
حاجة تجحف به أو مرض لا يطيق فيه الحج أو سلطان يمنعه فليمت يهوديا أو
نصرانيا ( 3 ) .
وتقريب الاستدلال به : أنه يدل على أن الحاجة التي تجحف به مانعة عن
وجوب الحج ، ومعلوم أنه مع عدم وجود ما به الكفاية زائدا على نفقة الحج كان إجحافا
به .
وفيه : أن الاجحاف أيضا من العناوين المجملة وله مراتب ، فلعل المراد من عدم
هامش
( 1 ) الوسائل باب 9 من أبواب وجوب الحج وشرائطه حديث 3 .
( 2 ) الوسائل باب 8 من أبواب وجوب الحج وشرائطه حديث 13 .
( 3 ) الوسائل باب 7 من أبواب وجوب الحج وشرائطه حديث 1 .