شرح
على الحج .
وفيه : أن هذا أخص من المدعى فإن المدعى والمقصود إثبات اعتبار نفقة
العيال في صدق الاستطاعة وتحققها مطلقا سواء لزم من ترك الانفاق تلف نفوسهم أم
لا .
الرابع : أدلة نفي العسر والحرج ، فإن إبقاء العيال بلا مؤونة في زمان غيبته
والسفر إلى الحج عسر وحرجي لكل أحد بلا كلام .
لا يقال : إن الحج ليس حرجيا وعسرا ، بل الملازم له كذلك ، وأدلة نفي
العسر والحرج تختص بما إذا كان متعلق التكليف عسرا وحرجيا .
فإنه يقال : قد مر في بعض المسائل المتقدمة أن المنفي بها ليس خصوص
موضوعات الأحكام لتكون من قبيل نفي الحكم بلسان نفي الموضوع ، بل المنفي
أعم من ذلك ، ومن كل حكم أوجب الحرج ، وفي المقام الحج وإن لم يكن حرجيا
إلا أن وجوبه موجب للوقوع فيه فيكون منفيا .
الخامس : جملة من الأخبار ، منها : خبر أبي الربيع الشامي - الذي رواه
المشايخ الثلاثة الآتي بتمامه في مسألة الرجوع إلى الكفاية الآتية - في تفسير الآية
الشريفة آية الحج ، فقال : السعة في المال إذا كان يحج ببعض ويبقي بعضا لقوت
عياله ( 1 ) .
ومنها : مرسلة الطبرسي الآتية ، قال في تفسير الآية : المروي عن أئمتنا
عليهم السلام أنه الزاد والراحلة ونفقة من تلزمه نفقته ( 2 ) .
ومنها : خبر الأعمش عن جعفر بن محمد عليهما السلام في حديث شرائع
هامش
( 1 ) الوسائل باب 9 من أبواب وجوب الحج وشرائطه حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 9 من أبواب وجوب الحج وشرائطه حديث 5 .