شرح
الحج ، فتلك الأخبار كاشفة عن عدم سقوطه .
وفيه أولا : ما عرفت ما في تلك الأخبار ، وأنه لا يقدم الحج على الدين .
وثانيا : أنه يمكن أن يكون وجه تقديمه عدم جواز التصرف المتلف للاستطاعة
الموجب لسقوط وجوب الحج لا بقاء وجوب الحج .
ثانيهما : جملة من النصوص المصرحة بذلك كصحيح الحلبي عن أبي عبد الله
عليه السلام : إذا قدر الرجل على ما يحج به ثم دفع ذلك وليس له شغل يعذره به فقد
ترك شريعة من شرائع الاسلام ( 1 ) . لأن قوله : ثم دفع ذلك . ظاهر في إرادة دفع ما حصل
له من المال .
وخبر علي بن أبي حمزة عنه عليه السلام : من قدر على ما يحج به وجعل يدفع
ذلك وليس له شغل يعذره الله فيه حتى جاء الموت فقد ضيع شريعة من شرائع
الاسلام ( 2 ) .
وفيه : أن الظاهر من دفع ذلك ، سيما بقرنية : وليس له شغل يعذره : في
الصحيح ، وكلمة ( جعل ) في الخبر عدم العمل وترك الحج ، فيكونان أجنبيين عن المقام .
كفاية الملكية المتزلزلة في الاستطاعة
مسألة 16 : هل تكفي الملكية المتزلزلة للزاد والراحلة وغيرهما ، كما إذا صالحه شخص ما يكفيه للحج بشرط الخيار له إلى مدة معينة ، أم لا ، أم يفصل بين ما يبقى تزلزله بعد التصرف كما في المثال فلا يكفي ، وبين ما يصير لازما بتصرف المالك كماهامش
( 1 ) الوسائل باب 6 من أبواب وجوب الحج وشرائطه حديث 3 .
( 2 ) الوسائل باب 6 من أبواب وجوب الحج وشرائطه حديث 9 .