شرح
الدين ، قال : وحج البيت واجب على من استطاع إليه سبيلا وهو الزاد والراحلة
مع صحة البدن وأن يكون للانسان ما يخلفه على عياله . الخبر ( 1 ) .
ومنها : غير ذلك مما سيمر عليك في المسألة الآتية ، فالحكم كما أفادوه خال
عن الاشكال .
وأما المورد الثاني فمقتضى إطلاق بعض الأخبار عدم الاختصاص بواجبي
النفقة شرعا ، بل ولا بواجبي النفقة عرفا ، فإن قوله : ويبقي بعضا لقوت
عياله . مطلق شامل لكل من يعد من العيال ولو كان أجنبيا تكفل الانفاق عليه .
فإن قيل : إن يقيد إطلاق ذلك بما في المرسل في المجمع .
قلنا : - مضافا إلى ضعف سنده - أنه لا يحمل المطلق على المقيد في المتوافقين ،
إذ لا تنافي بينهما كما أن مقتضى أدلة نفي العسر والحرج ذلك كما لا يخفى .
فما في المنتهى المشترط في الفاضل أن يكون نفقة عياله الذين يجب عليه
نفقتهم ، أما من يستحب له فلا ، لأن الحج فرض فلا يسقط بالنقل . انتهى ،
غير تام على ما اخترناه وجها لهذا الحكم ، وأما على ما استدل هو - قده - فتام ،
راجع الوجه الثاني .
والظاهر أن ما عن الدروس والمدارك أيضا من دعوى الاختصاص بواجبي
النفقة إنما يكون لذلك .
اشتراط الرجوع إلى الكفاية
مسألة 18 : اختلف علماؤنا في الرجوع إلى كفاية ، فعن المفيد وابن البراجهامش
( 1 ) الوسائل باب 9 من أبواب وجوب الحج وشرائطه حديث 4 .