تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
شرح
وصحيح معاوية بن عمار عنه عليه السلام : قال الله تعالى : ( ولله عليه الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ) قال عليه السلام هذه لمن كان عنده مال وصحة - إلى أن قال - إذا هو يجد ما يحج به ( 1 ) وخبر علي بن أبي حمزة الذي رواه الصدوق بإسناده عنه عن الإمام الصادق عليه السلام أنه قال : من قدر على ما يحج به وجعل يدفع ذلك وليس له شغل يعذره الله فيه حتى جاء الموت فقد ضيع شريعة من شرائع الاسلام ( 2 ) ونحوها غيرها . فالمتحصل منها أنه يعتبر في الاستطاعة زائدا عن وجود الزاد والراحلة أو ثمنهما القدرة الفعلية على التصرف في المال . وإن كان الدين حالا وكان المديون باذلا وجب الحج بلا كلام ، لصدق الاستطاعة بما لها من القيود المعتبرة فيها . وإن كان الدين حالا وكان المديون مماطلا وتوقف استنقاذ الدين على الاستعانة بالحاكم الشرعي أو غيره ، فعن بعض الأساطين في حاشيته على العروة : عدم وجوب الحج . وعلله بعض المعاصرين بأنه مع المماطلة لا قدرة فعلية ، والفرض اعتبارها ، نعم القدرة على الاستعانة به قدرة على تحصيل الاستطاعة فلا يجب معه الحج . وفيه : أن القدرة على السبب قدرة على المسبب حقيقة لا أنه قادر على تحصيل القدرة ، ألا ترى أنه لو كان له مال موجود مودع في صندوق في بلد آخر ، مع أنه لا يقدر على التصرف فيه إلا بالسفر إلى ذلك البلد وفتح الصندوق وأخذ ما فيه ، ومع ذلك لا يتوقف أحد في صدق القدرة والتمكن ، وكذلك في المقام ، وعليه فلا يبقى الشك في
هامش
( 1 ) الوسائل باب 6 من أبواب وجوب الحج وشرائطه حديث 1 . ( 2 ) الوسائل باب 6 من أبواب وجوب الحج وشرائطه حديث 9 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 53 | السيد محمد صادق الروحاني