تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
شرح
نعم إذا كانت مسلمة فقيهة ( 1 ) . فإنهما يدلان على اشتراط الاسلام في النائب ، ولا يضر فيه شرط كونها قد حجت ، مع أنه غير شرط ، لأنه قرينة على أن المراد المرأة المستطيعة .

نيابة المخالف

وهل يشترط في النائب الايمان فلا يصح نيابة المخالفين ، كما ذهب إليه جماعة منهم صاحبا الحدائق والجواهر ، أم لا يعتبر فتصح نيابتهم كما هو ظاهر الأكثر حيث لم يتعرضوا لهذا الشرط ؟ وجهان . وقد استدل للأول بما ذكره جماعة وهو أن عمله غير صحيح في نفسه ، لفقده شرط الصحة وهو الولاية ، فإذا كان باطلا لا يصح أن ينوب وهو واضح . وأورد عليهم بأن بطلان عبادة المخالف إنما استفيدت من الأخبار ، والظاهر منها العبادات الراجعة إلى نفسه ، فلا تشمل ما نحن فيه . وفيه : أنه قد تقدم ذكر النصوص المستدل بها على شرطية الولاية لصحة الأعمال ، وعرفت أن طائفة من تلك النصوص المتضمنة لأن العمل بلا ولاية كلا عمل ، تدل على الشرطية ، ومقتضى إطلاقها أن كل عمل يعمله المخالف كذلك كان عن نفسه أو بعنوان النيابة عن الغير . ويؤيد هذا الوجه ما ذكره جمع آخرون وهو أن المخالف إن أتى به على وفق مذهبه فهو باطل ، لفقده بعض ما يعتبر فيه شرطا أو شطرا ، وإن أتى به على وفق مذهبنا فلا يتمشى منه قصد القربة .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 8 من أبواب النيابة في الحج حديث 7 .