تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
شرح
يكفي في وجوب الركوب وإن لم يصل إلى حد العجز . وربما يورد على الاستدلال بالنصوص لوجوب الركوب بأن الأمر فيها لوروده مورد توهم الحظر لا يستفاد منه أزيد من الجواز ، فلا دليل على وجوب الركوب ، ولذلك التجأ بعضهم للاستدلال على الوجوب تارة بالاجماع ، وأخرى بقاعدة الاحتياط ، وثالثة بقاعدة الميسور ، والكل كما ترى . ولكن يرد على الاشكال : أنه في الفرض يحتمل السائل ابتداء عدم وجوب الحج أصلا ، ووجوبه راكبا ، ولا يحتمل شيئا آخر ، فلا صارف عن ظهور الأمر في الوجوب . وبعبارة أخرى : احتمال المنع عن الركوب إنما هو في ظرف القدرة على المشي لا في صورة العجز عنه ، فتدبر ، مع أن قوله في صحيح الحلبي بعد الأمر بالركوب ، فإن ذلك يجزيه ، كالصريح في اشتغال الذمة بالحج بعد العجز أيضا ، وأن الحج راكبا يجزي عنه ويسقطه ، ومع هذا التعليل لا معنى لاحتمال ورود الأمر مورد توهم الحظر ، فتحصل أنه لا مناص عن البناء على وجوب الحج راكبا . ولا فرق فيما ذكرناه من مقتضى القاعدة ، وفيما يستفاد من النصوص الخاصة بين أن يكون العجز عن المشي لضعف في الاستعداد ، أو لمرض ، أو لوجود مانع في الأرض من ماء ونحوه ، أو لمانع آخر من عدو أو حيوان . وانصراف النصوص إلا خصوص ما إذا كان العجز عن قصور في الفاعل فيختص بالأولين لو سلم فهو بدوي يزول بأدنى تأمل .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 337 | السيد محمد صادق الروحاني