شرح
وخبر أبي بصير عنه ( ع ) أنه سئل أن المشي أفضل أو الركوب ؟ فقال : إذا كان
الرجل موسرا فمشى ليكون أفضل لنفقته فالركوب أفضل ( 1 ) .
محمد بن علي بن الحسين ( ع ) قال : الحج راكبا أفضل منه ماشيا لأن رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم حج راكبا ، قال : وكان الحسين بن علي عليه السلام يمشي
وتساق معه المحامل والرحال ( 2 ) . إلى غير ذلك من النصوص الكثيرة .
وللأصحاب في الجمع بين الطائفتين مسالك :
أحدهما : ما هو المشهور بينهم وهو أن المشي أفضل إن لم يضعفه عن الدعاء
وإلا فالركوب أفضل .
ويشهد لهذا الجمع صحيح سيف المتقدم .
ثانيها : أن المشي أفضل لمن ساق معه المحل والرحل . نسب إلى الشيخ في
كتابي الأخبار .
ثالثها : أن الركوب أفضل لمن كان الحامل له على المشي توفير المال مع
استغنائه عنه دون ما إذا كان الحامل له على المشي كسر النفس ومشقة العبادة ، نسبه
الشهيد الثاني إلى بعض الأفاضل ، واستجوده سيد المدارك نظرا إلى أن الشح جامع
لمساوي العيوب كلها كما ورد في الخبر ، فيكون دفعه أولى من العبادة بالمشي .
ويشهد لهذا الجمع خبر أبي بصير المتقدم .
رابعها : ما اختاره الشهيد في محكي الدروس ، واحتمله الشيخ في محكي كتابي
الأخبار ، وهو أن الركوب أفضل لمن يضعف بالمشي عن التقدم للعبادة .
ويشهد له خبر هشام عن الإمام الصادق عليه السلام المتقدم بعد حكمه عليه
هامش
( 1 ) الوسائل باب 33 من أبواب وجوب الحج وشرائطه حديث 10 .
( 2 ) الوسائل باب 33 من أبواب وجوب الحج وشرائطه حديث 8 - 9 .