تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
شرح
وخبر أبي بصير عنه ( ع ) أنه سئل أن المشي أفضل أو الركوب ؟ فقال : إذا كان الرجل موسرا فمشى ليكون أفضل لنفقته فالركوب أفضل ( 1 ) . محمد بن علي بن الحسين ( ع ) قال : الحج راكبا أفضل منه ماشيا لأن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حج راكبا ، قال : وكان الحسين بن علي عليه السلام يمشي وتساق معه المحامل والرحال ( 2 ) . إلى غير ذلك من النصوص الكثيرة . وللأصحاب في الجمع بين الطائفتين مسالك : أحدهما : ما هو المشهور بينهم وهو أن المشي أفضل إن لم يضعفه عن الدعاء وإلا فالركوب أفضل . ويشهد لهذا الجمع صحيح سيف المتقدم . ثانيها : أن المشي أفضل لمن ساق معه المحل والرحل . نسب إلى الشيخ في كتابي الأخبار . ثالثها : أن الركوب أفضل لمن كان الحامل له على المشي توفير المال مع استغنائه عنه دون ما إذا كان الحامل له على المشي كسر النفس ومشقة العبادة ، نسبه الشهيد الثاني إلى بعض الأفاضل ، واستجوده سيد المدارك نظرا إلى أن الشح جامع لمساوي العيوب كلها كما ورد في الخبر ، فيكون دفعه أولى من العبادة بالمشي . ويشهد لهذا الجمع خبر أبي بصير المتقدم . رابعها : ما اختاره الشهيد في محكي الدروس ، واحتمله الشيخ في محكي كتابي الأخبار ، وهو أن الركوب أفضل لمن يضعف بالمشي عن التقدم للعبادة . ويشهد له خبر هشام عن الإمام الصادق عليه السلام المتقدم بعد حكمه عليه
هامش
( 1 ) الوسائل باب 33 من أبواب وجوب الحج وشرائطه حديث 10 . ( 2 ) الوسائل باب 33 من أبواب وجوب الحج وشرائطه حديث 8 - 9 .