تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
شرح
وفيه أن المعتبر في النذر رجحان المنذور حين العمل لا يحن النذر . واستدل للثالث بأن كلا من الدليلين في نفسه يشمل المورد فيقع التزاحم بينهما . والحق أن يقال : إن كان المنذور حجا لا يصح لو أتى به في عام الاستطاعة - وقد مر ضابطه - بطل النذر ولزم الاتيان بحج الاسلام ، وإن كان حجا يصح لو أتى به فيه جرى فيه ما ذكرناه في المسألة التاسعة من الفصل السابق مفصلا ، فراجع .

لو نذر مطلقا بعد الاستطاعة

المورد الثالث : ما لو نذر الحج وأطلق من غير تقييد بحجة الاسلام ولا بغيرها وكان مستطيعا أو استطاع بعد ذلك ، وفيه أقوال : 1 - أنهما يتداخلان فيكفي حج واحد عنهما . نسب ذلك إلى الشيخ وسيد المدارك وصاحب الذخيرة . 2 - أنه يجب التعدد . نسب ذلك إلى الخلاف والسرائر والناصريات والغنية والفاضلين والشهيدين وغيرهم ، بل إلى المشهور ، وعن الناصريات : الاجماع عليه . 3 - أنه يكفي نية الحج النذري عن حجة الاسلام دون العكس . نسب ذلك إلى النهاية والاقتصاد والتهذيب وغيرها . ولعل الأظهر هو الأول ، لأن النذر أوجب ثبوت الوجوب لطبيعة الحج ، والاستطاعة أيضا أوجبت ذلك ، فطبيعة الحج توارد عليها وجوبان ، ولازم ذلك هو حدوث الوجوب عند تحقق أول السببين ، وتأكده عند تحقق السبب الثاني ، فإنه لا يلزم من ذلك التصرف في شئ من الظهورات . فإن قيل : لازمه التصرف في ظهور الحكم في كونه تأسيسيا .