تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
شرح
وفيه : أن المورد حينئذ يكون من قبيل الواجبين المتزاحمين ويجري حكمهما . الرابع : أن إيجاب حج الاسلام يوجب صيرورته مملوكا لله تعالى ومستحقا له ، وحيث إن الانسان لا يملك منافعه المتضادة في آن واحد فلا يكون مالكا لحج آخر ، وإذا لم يكن مالكا له ليس له أن يملكه لله تعالى بالنذر . وقد مر الجواب عنه في المسألة السابقة فراجع فالأظهر صحة نذره بناء على صحة حج غير حج الاسلام في عام الاستطاعة . وإن أطلق نذره ولم يقيده بزوال الاستطاعة ولا بقائها ، فعن المدارك احتمال البطلان ، لأنه نذر في عام الاستطاعة غير حج الاسلام ، واحتمال الصحة حملا للنذر على الوجه المصحح وهو ما إذا فقدت الاستطاعة . وفيه : أن الحمل على الصحة إنما هو فيما إذا شك لا مع فرض العلم بانتفاء القصد والابهام ، فالحق أن يقال : بناء على صحة النذر وانعقاده لو قيده ببقاء الاستطاعة فلا كلام في الصحة ، وإلا فالأظهر البطلان ، لأن الجامع بين المشروع وغير المشروع غير مشروع ، نعم إذا زالت الاستطاعة يمكن البناء على الصحة من جهة أن زوالها يكشف عن صحة النذر حال وقوعه ، وعدم كونه نذرا للحج في عام الاستطاعة غير حج الاسلام ، فتدبر . وإن نذر غير حج الاسلام ولم يكن مستطيعا فيجب الاتيان بالمنذور بشرط التمكن العقلي ، ولا يعتبر في وجوبه الاستطاعة الشرعية ، فإنها شرط في حجة الاسلام خاصة ، خلافا للمحكي عن الدروس فتشترط أيضا . ولكن صاحب الجواهر احتمل إرادة غير الظاهر من كلامه وإن أراد ما هو ظاهره فلا وجه له لاختصاص الأدلة بحج الاسلام ، واعتبار القدرة في متعلق النذر ليس مدلول دليل لفظي ، كي يحمل على إرادة القدرة الشرعية . وحينئذ لم يصر مستطيعا فلا كلام ، وإن صار مستطيعا بعد النذر وقبل الاتيان
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 302 | السيد محمد صادق الروحاني