شرح
ولكن بما أن الفرض الأول متفرع في الخبر على الفرض الثاني وإنما يستفاد
حكمه من حكم الفرض الثاني ، فلا يبقى مجال للقول بعدم عمل الأصحاب بالخبر
في الفرض الثاني .
فما أفاده صاحب الجواهر من عمل الأصحاب بالخبر في الفرض الثاني . هو
الصحيح ، فمفاد الخبر لزوم القضاء عنه كان الموت قبل حصول الشرط أو بعده .
وأما ما في نذر الجواهر : الظاهر بناء على العمل بالرواية الاقتصار على
مضمونها الذي هو رزق الولد وإدراك الغلام ، ولا يتعدى منهما إلى غيرهما ومن هنا عبر
الأصحاب بذلك ولم يجعلوا العنوان أمرا كليا شاملا له ولغيره . انتهى ، وتبعه بعض
الأعاظم من المعاصرين ، فلا يمكن المساعدة عليه ، فإن الإمام عليه السلام عند بيان
حكم الفرض الأول اقتصر على بيان حكم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في
الثاني ، فلو كان الحكم مختصا بالمثال لما صح إيكال استفادة أحد الفرضين مما بين في
الفرض الثاني ، فمن الايكال إليه يستكشف عدم الخصوصية للمورد ، فتدبر ، فإنه
دقيق .
نعم الخبر مختص بما إذا نذر الحج أو الاحجاج بنحو التخيير ، فاسراء الحكم
إلى ما لو نذر الاحجاج فقط يتوقف على إلغاء خصوصية المورد ولا بأس به ، ولا يبعد
أن يكون قوله : أو يحج عنه من باب الأفعال ، فيكون المنذور هو الاحجاج معينا .
وأولى بذلك ما لو نذر الاحجاج في سنة معينة مع تمكنه أو مطلقا ، أو معلقا على
شرط وقد حصل ، وتمكن منه ، فإنه يجب أن يحج مما ترك ، وتقتضيه القاعدة أيضا ، فإنه
حق مالي تعلق بالتركة فيجب اخراجه منها .
وأما صحيحا ضريس وابن أبي يعفور فقد عرفت ما فيهما .