شرح
به في المدارك . كما في الجواهر .
وظاهر سيد المدارك الثاني ، ومثله فتوى ودليلا : ما لو نذر الحج وقيده بسنة
معينة فإنه لو أخر عمدا وعصى بذلك يجب عليه القضاء عند الأصحاب ، وخالفهم
السيد - ره - ، نعم يثبت فيه الكفارة زائدا على ما يثبت بترك الحج في الصورة الأولى ،
لمخالفته النذر .
وكيف كان فقد استدل على وجوب القضاء في الصورتين بوجوه ، ولا يبعد
اختصاص بعضها بإحدى الصورتين :
الأول : الاجماع ، وقد مر ما في الاستدلال به غير مرة .
الثاني : الأخبار الدالة على وجوب القضاء لو نذر أن يحج رجلا من ماله .
وتقريب الاستدلال بها على ما في الحدائق ، بدعوى : ظهورها في أن المراد من
أن يحج به هو أن يمضي ذلك الرجل حتى يوصله المناسك ويأتي بجميع أفعال الحج
وهو قائم بمؤونته ، لا أن يعطيه مالا يحج به ، لأن المتبادر من مادة الأفعال المباشرة لا
السببية ، فهي تدل على وجوب قضاء حجة النذر في الجملة ، وحيث إنها تدل على أن
نذر الحج يجب قضاؤه بعد الموت فيبطل قول من يدعي أن النذر يقتضي وجوب الأداء
والقضاء يحتاج إلى أمر جديد ، وكون متعلق النذر حجه بنفسه أو أن يحج غيره لا
مدخل له في تغير الحكم ، فإن الموجب للقضاء هو النذر وتمكنه من الفعل وتفريطه حتى
مات .
وفيه أولا : أن الأصحاب لم يعملوا بتلك الأخبار في موردها ، فإنها متضمنة
لاخراجه من الثلث ولم يفت أحد بذلك ، بل التزموا بخروجه من الأصل .
وثانيا : أن الاحجاج بالغير بأي معنى كان يكون تسبيبيا لا مباشريا ، وإيصال
الرجل المناسك وإتيانه بجميع الأفعال لا يجعله مباشريا ، والظاهر من الاحجاج
بالغير هو بذل المال له ليحج بنفسه ، وعليه فنذر الاحجاج نذر دين مالي فتشمله