تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
شرح
به في المدارك . كما في الجواهر . وظاهر سيد المدارك الثاني ، ومثله فتوى ودليلا : ما لو نذر الحج وقيده بسنة معينة فإنه لو أخر عمدا وعصى بذلك يجب عليه القضاء عند الأصحاب ، وخالفهم السيد - ره - ، نعم يثبت فيه الكفارة زائدا على ما يثبت بترك الحج في الصورة الأولى ، لمخالفته النذر . وكيف كان فقد استدل على وجوب القضاء في الصورتين بوجوه ، ولا يبعد اختصاص بعضها بإحدى الصورتين : الأول : الاجماع ، وقد مر ما في الاستدلال به غير مرة . الثاني : الأخبار الدالة على وجوب القضاء لو نذر أن يحج رجلا من ماله . وتقريب الاستدلال بها على ما في الحدائق ، بدعوى : ظهورها في أن المراد من أن يحج به هو أن يمضي ذلك الرجل حتى يوصله المناسك ويأتي بجميع أفعال الحج وهو قائم بمؤونته ، لا أن يعطيه مالا يحج به ، لأن المتبادر من مادة الأفعال المباشرة لا السببية ، فهي تدل على وجوب قضاء حجة النذر في الجملة ، وحيث إنها تدل على أن نذر الحج يجب قضاؤه بعد الموت فيبطل قول من يدعي أن النذر يقتضي وجوب الأداء والقضاء يحتاج إلى أمر جديد ، وكون متعلق النذر حجه بنفسه أو أن يحج غيره لا مدخل له في تغير الحكم ، فإن الموجب للقضاء هو النذر وتمكنه من الفعل وتفريطه حتى مات . وفيه أولا : أن الأصحاب لم يعملوا بتلك الأخبار في موردها ، فإنها متضمنة لاخراجه من الثلث ولم يفت أحد بذلك ، بل التزموا بخروجه من الأصل . وثانيا : أن الاحجاج بالغير بأي معنى كان يكون تسبيبيا لا مباشريا ، وإيصال الرجل المناسك وإتيانه بجميع الأفعال لا يجعله مباشريا ، والظاهر من الاحجاج بالغير هو بذل المال له ليحج بنفسه ، وعليه فنذر الاحجاج نذر دين مالي فتشمله