تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
شرح
ولكن ذلك متفرع على مطالبة الزوجة بنفقة الاسكان ، وأما إذا أسقطت حقها من ذلك فلا يتم هذا الوجه ، فالعمدة ما عرفت . وإن كانت الزوجة مطلقة فإن كانت رجعية فهي كالزوجة ما دامت في العدة بلا خلاف ، بل الظاهر تسالم الأصحاب على ذلك . ووجهه واضح ، فإن الرجعية بحكم الزوجة ، بل هي زوجة ما دامت في العدة ، فيجري التفصيل السابق . ويشهد به - مضافا إلى ذلك - جملة من النصوص كصحيح منصور بن حازم عن الإمام الصادق عليه السلام عن المطلقة تحج في عدتها ، قال عليه السلام : إن كانت صرورة حجت في عدتها ، وإن كانت حجت فلا تحج حتى تقضي عدتها ( 1 ) . ونحوه غيره . ومقتضى إطلاقها عدم جواز الحج المندوب حتى مع إذنه ، ولكن يقيد إطلاقها بموثق معاوية بن عمار عنه عليه السلام : المطلقة تحج في عدتها إن طابت نفس زوجها ( 2 ) . وبه يقيد أيضا إطلاق ما دل على أن المطلقة تحج في عدتها . وإن كانت بائنة فلا خلاف بينهم في أنه لا يعتبر إذن الزوج ، وعللوه بانقطاع عصمتها منه ومالكيتها لنفسها ولكن إطلاق النصوص المتقدمة يشملها . اللهم إلا أن يقال : إن النسبة بينها وبين ما دل على أن البائنة تملك نفسها ولا سبيل له عليها كصحيح سعد بن أبي خلف ( 3 ) . عموم من وجه ، فيقدم ذلك ، للأشهرية ، وتختص نصوص المقام بالرجعية ، أو يقال : إنها بمناسبة الحكم والموضوع مختصة
هامش
( 1 ) الوسائل باب 60 من أبواب وجوب الحج وشرائطه حديث 2 . ( 2 ) الوسائل باب 22 من أبواب العدد حديث 2 . ( 3 ) الوسائل باب 20 من أبواب العدد حديث 1 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 270 | السيد محمد صادق الروحاني