شرح
ولكن ذلك متفرع على مطالبة الزوجة بنفقة الاسكان ، وأما إذا أسقطت حقها
من ذلك فلا يتم هذا الوجه ، فالعمدة ما عرفت .
وإن كانت الزوجة مطلقة فإن كانت رجعية فهي كالزوجة ما دامت في العدة
بلا خلاف ، بل الظاهر تسالم الأصحاب على ذلك .
ووجهه واضح ، فإن الرجعية بحكم الزوجة ، بل هي زوجة ما دامت في العدة ،
فيجري التفصيل السابق .
ويشهد به - مضافا إلى ذلك - جملة من النصوص كصحيح منصور بن حازم
عن الإمام الصادق عليه السلام عن المطلقة تحج في عدتها ، قال عليه السلام : إن كانت
صرورة حجت في عدتها ، وإن كانت حجت فلا تحج حتى تقضي عدتها ( 1 ) . ونحوه
غيره .
ومقتضى إطلاقها عدم جواز الحج المندوب حتى مع إذنه ، ولكن يقيد إطلاقها
بموثق معاوية بن عمار عنه عليه السلام : المطلقة تحج في عدتها إن طابت نفس
زوجها ( 2 ) . وبه يقيد أيضا إطلاق ما دل على أن المطلقة تحج في عدتها .
وإن كانت بائنة فلا خلاف بينهم في أنه لا يعتبر إذن الزوج ، وعللوه بانقطاع
عصمتها منه ومالكيتها لنفسها ولكن إطلاق النصوص المتقدمة يشملها .
اللهم إلا أن يقال : إن النسبة بينها وبين ما دل على أن البائنة تملك نفسها ولا
سبيل له عليها كصحيح سعد بن أبي خلف ( 3 ) . عموم من وجه ، فيقدم ذلك ، للأشهرية ،
وتختص نصوص المقام بالرجعية ، أو يقال : إنها بمناسبة الحكم والموضوع مختصة
هامش
( 1 ) الوسائل باب 60 من أبواب وجوب الحج وشرائطه حديث 2 .
( 2 ) الوسائل باب 22 من أبواب العدد حديث 2 .
( 3 ) الوسائل باب 20 من أبواب العدد حديث 1 .