فقه الصادق ( ع ) — صفحة 260
إذا كان الحج عن الغير صحيحا فالظاهر صحة الإجارة عليه ولو قلنا بصحة الحج عن الغير هل الإجارة عليه أيضا صحيحة أم لا ؟ فيه قولان ، مقتضى العمومات الدالة على صحة الإجارة على كل عمل يعود نفعه إلى المستأجر صحة الإجارة في المقام . وقد استدل للبطلان بوجوه : الأول : عدم قدرته شرعا على العمل المستأجر عليه ، لأن المفروض وجوبه عن نفسه فورا . ذكر ذلك في العروة . وعن المحقق النائيني - ره - توضيح ذلك : بأنه يعتبر في صحة المعاملة - مضافا إلى كون كل من المتعاملين مالكا لما يبذله أو بحكمه ، وإيجادها بسبب خاص وآلة مخصوصة - أن لا يكون محجورا عن التصرف فيه من جهة تعلق حق الغير به أو غير ذلك من أسباب الحجر ليكون له السلطنة الفعلية على التصرف فيه ، وإيجاب الحج عن نفسه فورا يوجب سقوط ملك التصرف ، وسلب الاختيار ودفع السلطنة فلا محالة تفسد الإجارة . وفيه : أن توقف صحة المعاملة على السلطنة الوضعية المستتبعة لكون مورد المعاملة ملكا مطلقا ، ولم يتعلق به حق الغير ، وكون المتعاملين بالغين عاقلين مختارين غير محجورين بأحد أسباب الحجر من الواضحات . وأما كون إيجاب الحج عن نفسه موجبا لسلب هذه السلطنة فهو أول الكلام . نعم الايجاب يوجب رفع السلطنة التكليفية المنتزعة من جواز الفعل والترك ، ونفوذ المعاملة غير متوقف عليه . الثاني : أن الأمر بالحج عن نفسه يقتضي النهي عن النيابة فتفسد الإجارة