تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
شرح
الضمير في قوله به : ما ، وفي قوله : عن نفسه : الرجل ، وفي قوله : يجزي عنه الميت ، فيدل على المطلوب . ولكن قد يتوهم التنافي على هذا بين هذه الجملة ، وبين قوله عليه السلام في ذيل الخبر : وهي تجزي عن الميت . ولكن يندفع هذا التنافي بالالتزام بأحد أمرين : أحدهما : البناء على رجوع الضمير في قوله : عنه إلى الرجل لا إلى الميت ، فيدل قوله عليه السلام : فليس يجزي عنه . على عدم الاجزاء عن نفسه ، فيتم ما أفاده سيد العروة حينئذ من أن دلالته عن الصحة أولى ، فإنه في مقام الجواب عن الاجزاء عن الميت أجاب بعدم الاجزاء عن نفسه ، وهذا يشعر بالاجزاء عن الميت . وأما قوله : نعم إذا لم يجد الصرورة ما يحج به عن نفسه . فيحمل على إرادة الارشاد إلى ما يحكم به العقل من لزوم الاتيان بالحج عن نفسه ، فإنه لعدم إمكان الجمع بينهما وفورية وجوب الحج عن نفسه نهى حينئذ عن الحج عن الغير . ثانيهما : أن تكون هذه الجملة متفرعة على الجملة الأولى ، فمفادهما حينئذ أنه إن كان للصرورة مال فعليه أن يحج عن نفسه ، ولا يجزي عن الغير لو حج عنه حتى يحج من ماله ، وبعد أن حج عن نفسه ، يجزي حجه عن الميت كان له مال أم لم يكن ، ولا ريب في أن الثاني أولى . وقد ذكر في رفع التهافت وجوه أخر واضحة المناقشة ، مثل : أن المقصود من الصرورة الواقعة في المنطوق هو الميت لا النائب ، أو أن المقصود دفع توهم إجزاء حج واحد عن نفسه وعن غيره ، وأن ما أتى به عنه يقع كذلك ، وعليه الاتيان بالحج عن نفسه إن كان له مال ، فالمتحصل : أن هذه الرواية تدل على البطلان وعدم الاجزاء عن الميت . وأما الصحيح الثاني فجملتان منه ظاهرتان في البطلان .