تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
شرح
دالا على لزوم استنابة الصرورة ولم يلتزم بذلك فقيه ، والتفكيك بين القيد والمقيد في الوجوب بعيد . وبه يظهر ما في الاستدلال بصحيح الحلبي وغيره الواردة فيمن عجز عن الحج وهو مستطيع ، المتضمنة للأمر باستنابة الصرورة الذي لا مال له . ومورد الصحيحين هو الاستنابة عن الميت ، والتعدي عنه إلى غيره يحتاج إلى دليل مفقود ، فلو استنيب عن الحي المعذور عن الحج مباشرة يحكم بصحته وإن كان عاصيا بتأخير الحج عن نفسه ، لما عرفت من أن إلغاء الخصوصية واستفادة الكبرى الكلية من النصوص الواردة في الموارد الخاصة تحتاج إلى دليل ، والاستدلال له بخبر علي بن حمزة المتضمن للأمر بأن يحج عنه صرورة لا مال له . قد عرفت آنفا فساده . هذا كله مع تمكنه من أن يحج عن نفسه ، وإلا فظاهر الجواهر وغيرها المفروغية عن صحة الحج . وعن الفاضل النراقي - ره - أنه خالف بعضهم ، ولا وجه له ، ولكن عن ابن إدريس بطلان النيابة وإن لم يتمكن إذا كان قد استقر في ذمته ، ونسب ذلك إلى إطلاق الأكثر . والحق هو الأول ، لأن ما ذكر من أدلة عدم الصحة حتى الأخبار تختص بصورة التمكن ، أما اختصاص غير الأخبار فواضح ، وأما هي ، فلأن المورد يدخل تحت إطلاق قوله عليه السلام : إذا لم يجد الصرورة ما يحج به عن نفسه . المذكور فيها ، فراجع . نعم لو تم دلالة الآية الكريمة على البطلان لزم منه البطلان في المورد كما لا يخفى .