شرح
دالا على لزوم استنابة الصرورة ولم يلتزم بذلك فقيه ، والتفكيك بين القيد والمقيد في
الوجوب بعيد .
وبه يظهر ما في الاستدلال بصحيح الحلبي وغيره الواردة فيمن عجز عن الحج
وهو مستطيع ، المتضمنة للأمر باستنابة الصرورة الذي لا مال له .
ومورد الصحيحين هو الاستنابة عن الميت ، والتعدي عنه إلى غيره يحتاج إلى
دليل مفقود ، فلو استنيب عن الحي المعذور عن الحج مباشرة يحكم بصحته وإن كان
عاصيا بتأخير الحج عن نفسه ، لما عرفت من أن إلغاء الخصوصية واستفادة الكبرى
الكلية من النصوص الواردة في الموارد الخاصة تحتاج إلى دليل ، والاستدلال له بخبر
علي بن حمزة المتضمن للأمر بأن يحج عنه صرورة لا مال له . قد عرفت آنفا فساده .
هذا كله مع تمكنه من أن يحج عن نفسه ، وإلا فظاهر الجواهر وغيرها المفروغية
عن صحة الحج .
وعن الفاضل النراقي - ره - أنه خالف بعضهم ، ولا وجه له ، ولكن عن ابن
إدريس بطلان النيابة وإن لم يتمكن إذا كان قد استقر في ذمته ، ونسب ذلك إلى إطلاق
الأكثر .
والحق هو الأول ، لأن ما ذكر من أدلة عدم الصحة حتى الأخبار تختص
بصورة التمكن ، أما اختصاص غير الأخبار فواضح ، وأما هي ، فلأن المورد يدخل
تحت إطلاق قوله عليه السلام : إذا لم يجد الصرورة ما يحج به عن نفسه . المذكور فيها ،
فراجع .
نعم لو تم دلالة الآية الكريمة على البطلان لزم منه البطلان في المورد كما لا
يخفى .