تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
شرح
مال ( 1 ) . وفي العروة : وهما كما ترى بالدلالة على الصحة أولى ، فإن غاية ما يدلان عليه أنه لا يجوز له ترك حج نفسه وإتيانه عن غيره ، وأما عدم الصحة فلا ، نعم يستفاد منهما عدم إجزائه عن نفسه . انتهى . أقول : يقع الكلام أولا في صحيح سعد ، ثم في صحيح سعيد . أما الأول فقد استدل بفقرتين منه للبطلان : الأولى : قوله عليه السلام في صدره : نعم إذا لم يجد الصرورة ما يحج به عن نفسه . فإنه بمفهومه يدل على أنه لو كان واجدا لما يحج به لم يجز له الحج نيابة عن الميت ، فيكون حجه باطلا للنهي عنه . الثانية : قوله عليه السلام : فإن كان له ما يحج به عن نفسه فليس يجزي عنه حتى يحج من ماله ، فإن الظاهر منه - بواسطة كون السؤال عن الحج عن الميت - رجوع الضمير إلى الميت لا إلى الرجل النائب ، وذكر الميت ظاهرا بعد ذلك لا ينافي ذلك . ودعوى : أن هيئة التركيب تقتضي أن تكون الضمائر في قوله : عن نفسه . في الموضعين ، وقوله : يجزي عنه . وقوله : من ماله . كلها راجعة إلى مرجع واحد وهو الصرورة ، والتفكيك بإرجاع بعضها إلى الصرورة وبعضها إلى الميت بعيد عن السياق ، فيها : أن وحدة السياق في نفسها تصلح لذلك لولا قرينة أخرى وهي في المقام موجودة ، فإن الالتزام برجوع الضمير في قوله : إلى الرجل . يستلزم الالتزام بأن الإمام عليه السلام في مقام الجواب لم يجب أولا عما سئل عنه ، وإنما بين حكما آخر ، ثم أجاب عن السؤال ، وهذا بعيد عن البلاغة لا يليق بشأنه عليه السلام ، وعليه فمرجع
هامش
( 1 ) الوسائل باب 5 من أبواب النيابة في الحج حديث 3 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 256 | السيد محمد صادق الروحاني