تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
شرح
للتكليف لا للامتثال ، وأخرى بأن أخذ القدرة في لسان دليل الحج لعله لكونه إرشادا إلى ما يحكم به العقل لا من جهة دخلها في الملاك ، وثالثة بأن الاستطاعة المأخوذة في دليل الحج فسرت في النصوص بأمور ليس منها عدم المزاحمة مع واجب آخر ، فإنه يرد الأول : أنه لو سلم أخذها شرطا للتكليف لزم منه البطلان ، فإنه مع فقدها لا تكليف فلا يكون صحيحا . ويرد الثاني : أن كونه إرشادا إلى ما يحكم به العقل خلاف الظاهر ، فإن الظاهر من الدليل أن كل ما أخذ فيه يكون له موضوعية ولا يكون معرفا لشئ آخر . ويرد الثالث : أن النصوص المفسرة منها ما دل على مانعية كل عذر شرعي كما تقدم ، فمن جملة تلك القيود عدم المزاحمة مع واجب آخر كما تقدم ، بل لأن أخذ القدرة إنما هو بالنسبة إلى حجة الاسلام لا بالنسبة إلى الحج الندبي والحج عن الغير ، فإنهما أمر بهما ولو متسكعا ، وبالجملة الاستطاعة شرط للحج الاسلامي لا للحج الندبي والحج عن الغير . 3 - أن دليل وجوب الحج عن نفسه يقتضي التوقيت فالزمان مختص به لا يقبل لغيره كالصوم في شهر رمضان وصلاة الظهر في أول الوقت وما شاكل . وفيه : أنه لا إشكال في الاختصاص الفعلي بمعنى أنه يكون مأمورا فعلا بأن يوقع حجة الاسلام فيه . وأما الاختصاص بمعنى عدم صلاحية الوقت لوقوع غيره فيه ولو بنحو الترتب أو الاتيان بداعي الملاك فالدليل لا يدل عليه . وأما في المقيس عليهما فإنما يلتزم به من التزم من جهة ورود النص الخاص به المفقود في المقام . 4 - ما عن الشيخ البهائي - ره - وهو أن الأمر بالحج عن نفسه وإن لم يقتض النهي عن ضده لكنه يمنع عن الأمر بضده هو الحج الندبي أو الحج عن الغير ،